الذهب يرتد مرتفعاً من أدنى مستوى في أسبوع مع تراجع الدولار

الذهب يرتد مرتفعاً من أدنى مستوى في أسبوع مع تراجع الدولار (شترستوك)
الذهب يرتد مرتفعاً من أدنى مستوى في أسبوع مع تراجع الدولار
الذهب يرتد مرتفعاً من أدنى مستوى في أسبوع مع تراجع الدولار (شترستوك)

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، متعافية من أدنى مستوى لها في أسبوع، مع تراجع الدولار الأميركي وعودة المستثمرين إلى تقييم احتمالات رفع أسعار الفائدة بعد تسارع التضخم في الولايات المتحدة خلال سبتمبر.

وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 1% إلى 4,146.74 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:01 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له منذ 7 أكتوبر، كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.5% إلى 4,167.30 دولار.

وجاء تعافي المعدن النفيس بعد تراجع الدولار عن أعلى مستوى له في 18 شهراً، وهو ما يجعل الذهب المقوّم بالعملة الأميركية أقل تكلفة بالنسبة إلى المشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، وقد يعزّز الطلب عليه في الأسواق العالمية.

التضخم يعيد احتمالات رفع الفائدة إلى الواجهة

تتحرك أسعار الذهب في بيئة تتسم بعدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية. فقد أظهرت بيانات سبتمبر تسارع أسعار المستهلكين، مدفوعة بارتفاع تكاليف البنزين، ما عزّز مخاوف استمرار الضغوط التضخمية ورفع توقعات تشديد السياسة النقدية.

وبحسب أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، ارتفعت احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال أكتوبر إلى نحو 29%، مقارنة بنحو 22% قبل صدور بيانات التضخم. ويعني ذلك أن المستثمرين أصبحوا أكثر ميلاً إلى توقع تشديد السياسة النقدية، وإن لم يصل هذا الاحتمال إلى مستوى اليقين.

وتباينت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن الخطوة المقبلة. فقد أشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إلى أن البنك المركزي قد يحتاج إلى زيادة أسعار الفائدة قصيرة الأجل، لكنها لم ترَ ضرورة ملحّة لاتخاذ قرار في اجتماع 27 و28 أكتوبر. في المقابل، قالت نائبة رئيس الإشراف، ميشيل بومان، إن هناك وقتاً لمراقبة البيانات قبل اتخاذ أي إجراء إضافي.

لماذا تؤثّر الفائدة في أسعار الذهب؟

عادة ما يُنظر إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط من التضخم وعدم اليقين، لكنه لا يدر عائداً دورياً مثل السندات أو الودائع. لذلك، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول التي تقدم عائداً، وقد يحد من جاذبيته عندما ترتفع توقعات التشديد النقدي.

ويترقب المستثمرون بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الأميركية، بحثاً عن إشارات إضافية بشأن التضخم وقوة الطلب واتجاه الاقتصاد. وقد تؤثر هذه البيانات في توقعات الفائدة، ومن ثم في حركة الدولار والذهب خلال الجلسات المقبلة.

ولم تقتصر المكاسب على المعدن الأصفر، إذ ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.7% إلى 56.01 دولار للأونصة، وصعد البلاتين 1% إلى 1,608.20 دولار، فيما زاد البلاديوم 1.3% إلى 1,108.14 دولار.

وتظل حركة الذهب مرتبطة بتوازن دقيق بين تراجع الدولار الذي يدعم الأسعار، واحتمالات رفع الفائدة التي قد تشكّل ضغطاً عليها، ما يجعل البيانات الاقتصادية الأميركية المقبلة عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه السوق.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة