قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان يوم الأربعاء إن المملكة العربية السعودية تخطط لقيادة جهود انتاج الطاقة النظيفة على أنواعها على مستوى العالم.

وأضاف الأمير عبد العزيز في خطابه في افتتاح منتدى التعدين العالمي: «المملكة العربية السعودية قائدة في مجال النفط والغاز ونحن في طريقنا لنكون قادة عالميين في قطاع الطاقة النظيفة».

وأشار الوزير إلى أن العالم في مرحلة تحول ليصبح أكثر استدامة بما في ذلك قطاعي التعدين والطاقة.

وأضاف: «لهذا لغرض المملكة العربية السعودية ستصبح قائداً إقليمياً في إنتاج (الطاقة) النظيفة وإطار العمل للاقتصاد الدائري للكربون.»

ولفت الوزير السعودي إلى أن المملكة أطلقت عام 2017 مشروع الطاقة النووية السعودي الوطني، مشيراً إلى وجود أنشطة استكشاف حديثة كشفت عن وجود مصادر متنوعة لليورانيوم في مناطق جغرافية مختلفة في المملكة مثل جبل سعيد في المدينة المنورة وجبل قريا في شمال البلاد.

وذكر أن المشروع النووي يرتكز على بناء مجمع لتوليد الطاقة النووية يحتوي على مفاعلين ضخمين، مضيفا إلى أن المملكة تسعى لفهم أكبر للتقنية النووية قبل التوسع في هذا المجال.

ووضعت المملكة، وفق وزير الطاقة، أهدافاً طموحة لتنويع مصادر الطاقة لديها.

وقال إن الطاقة النظيفة المولدة من الهيدروجين هي مركز اهتمام المملكة العربية السعودية مع التخطيط لبناء أكبر مركز في العالم للهيدروجين الأخضر. كما تهدف المملكة إلى أن تكون مركزاً للمعادن الخضراء مثل الفولاذ الأخضر والألومنيوم الأخضر مما يشكل فرصا جديدة للاستثمار.

وأضاف في هذا الإطار: «تحقيق الاستدامة في قطاع التعدين والفلزات هو عبارة عن مسعى دولي وعالمي ونرغب في أن تكون المملكة العربية السعودية في الصدارة. هناك تحديات وسنستمر في مواجهة هذه التحديات.»

ويستمر المؤتمر الدولي الثاني للتعدين ليومين في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بمشاركة أكثر من 12 ألف جهة من 130 دولة و200 متحدث.

وعلى هامش المؤتمر، أعلن صندوق الاستثمارات العامة وشركة التعدين العربية السعودية («معادن»)، إحدى شركات التعدين الأسرع نمواً في العالم، توقيع اتفاقية شراكة لتأسيس شركة للاستثمار في أصول التعدين دولياً، بهدف توفير المعادن ذات الأولوية التي تسهم في تعزيز التنمية الصناعية في المملكة وسلاسل الإمداد

وسيتم تأسيس الشركة، وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية، بعد الحصول على الموافقات الرسمية من الجهات ذات العلاقة، واستيفاء شروط اتفاقية الشراكة، بحيث تكون نسبة ملكية شركة معادن 51 في المئة، و49 في المئة للصندوق وسيكون رأس مال الشركة 187,500,000 ريال سعودي أي ما يعادل 49914026.25 دولار أميركي.

كما ستركز الشركة على الاستثمار في خام الحديد، والنحاس، والنيكل، والليثيوم، من خلال الاستحواذ على حصص أقلية في أصول التعدين دولياً، لتسهم في تنمية سلاسل إمداد المعادن المحلية، وتعزز مكانة المملكة كشريك رئيس في تطوير قطاع التعدين.

وفي خطاب الافتتاح، قال وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف

إن المنتدى سيناقش هذا العام مجموعة من الموضوعات الملحة، من بينها تنمية المنطقة وزيادة إسهامها في سلاسل القيمة والإمداد للمعادن الحرجة، وتعزيز التعدين المسؤول والمستدام، والاستفادة القصوى من الثروات المعدنية في منطقة التعدين الناشئة التي تمتد من أفريقيا حتى غرب ووسط آسيا.

وشدد وزير الصناعة على أهمية تطوير هذه المنطقة لتصبح مركزًا متكاملاً لإنتاج المعادن الخضراء، بالإضافة إلى مناقشة تنمية التعاون الدولي لإنشاء مراكز تميز في المنطقة لزيادة إسهامها في إمداد معادن المستقبل.

وفي

أولى الجلسات الحوارية في المؤتمر، قال وزير الاستثمار خالد الفالح إن المملكة جمعت الحلول الاقتصادية كافة في مكان واحد لصياغة مستقبل أفضل للتعدين والاستثمار في هذا القطاع.

وأضاف: «إن المملكة تعد صمام الأمان للعالم في مجال الطاقة، فنحن نتحول إلى وسائل الطاقة المتجددة والطاقة الذرية والطاقة الشمسية واستخدام الأمونيا في الصناعة وكل التقنيات الحديثة التي يتم تطويرها وتطبيقها على أرض الواقع في قطاع التعدين والصناعة».