إدارة ترامب تقلّص مدة تأشيرات الطلاب والصحفيين الأجانب

إدارة ترامب تقلص مدة تأشيرات الطلاب والصحفيين الأجانب (أ ف ب)
إدارة ترامب تقلص مدة تأشيرات الطلاب والصحفيين الأجانب
إدارة ترامب تقلص مدة تأشيرات الطلاب والصحفيين الأجانب (أ ف ب)

اتخذت إدارة ترامب، يوم الخميس، إجراءات لتقليص مدة تأشيرات الطلاب الأجانب، والزوار المشاركين في برامج التبادل الثقافي، والصحفيين، في خطوة تضيف قيوداً جديدة على الهجرة القانونية إلى الولايات المتحدة.

ينص القرار النهائي الجديد الصادر عن وزارة الأمن الداخلي على تحديد مدة صلاحية تأشيرات (F) للطلاب الدوليين، وتأشيرات (J) التي تسمح للزوار المشاركين في برامج التبادل الثقافي بالعمل في الولايات المتحدة، وتأشيرات (I) لممثلي وسائل الإعلام.

وتُمنح هذه التأشيرات حالياً طوال مدة البرنامج أو العمل في الولايات المتحدة، لكن بموجب اللوائح الجديدة، لن تتجاوز مدة تأشيرات الطلاب والتبادل أربع سنوات، أما تأشيرة الصحفيين، التي قد تمتد لسنوات حالياً، فستكون مدتها 240 يوماً كحد أقصى، أو 90 يوماً في حال كان الصحفي مواطناً صينياً، ويمكن لحاملي التأشيرات التقدم بطلبات لتمديدها.

يبدأ سريان القرار بعد 60 يوماً من نشره في السجل الفيدرالي، ويخضع لمراجعة الكونغرس.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد أطلق حملة واسعة النطاق لتشديد قوانين الهجرة بعد توليه منصبه في يناير 2025، وشددت إدارته الرقابة على الهجرة القانونية، فألغت تأشيرات الطلاب وبطاقات الإقامة الدائمة (الغرين كارد) لطلاب الجامعات بسبب آرائهم الأيديولوجية، وألغت الوضع القانوني لمئات الآلاف من المهاجرين.

ومن شأن هذا الإجراء الأخير أن يخلق عقبات جديدة أمام الطلاب الدوليين والعمال المبتعثين والصحفيين الأجانب.

الصين تندد بالقرار

وصفت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الجمعة، الخطوة الأميركية بأنها «تمييزية»، وحثت واشنطن على سحب سياسة التأشيرات الجديدة للصحفيين الصينيين فوراً.

وقال المتحدث باسم الوزارة، لين جيان، في مؤتمر صحفي ببكين، إن هذا الإجراء «ينتهك بشكل خطير التوافق بشأن قضايا الإعلام الذي تم التوصل إليه بين الصين والولايات المتحدة عام 2021، ويؤثر بشكل خطير على العمل الطبيعي لوسائل الإعلام الصينية في الولايات المتحدة».

وأضاف لين أن الصين تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة مماثلة.

قيود على الطلاب

تحظر اللوائح الجديدة على طلاب الدراسات العليا تغيير «أهدافهم التعليمية» في أي وقت، أو الانتقال إلى جامعة أخرى دون تصريح.

وتم تخفيض المدة البينية الممنوحة للطلاب، بين إتمام دراستهم أو تدريبهم، وإنهاء إجراءات مغادرة الولايات المتحدة، إلى النصف، من 60 يوماً إلى 30 يوماً.

قال دوغ راند، المسؤول السابق في وزارة الأمن الداخلي: «يدرك معظم الأميركيين أهمية الترحيب بالطلاب الدوليين وتبسيط الإجراءات، هذا القانون سيؤدي إلى العكس تماماً».

وقال ديفيد ج. بير، مدير دراسات الهجرة في معهد كاتو، إنه لا يوجد أساس قانوني لقيود الدراسة والانتقال في اللوائح الجديدة.

وأضاف: «سيُمنح الطلاب الدوليون، الذين أمضى الكثير منهم سنوات في الولايات المتحدة، 30 يوماً فقط للعثور على جهة عمل توظفهم، وإلا سيُعتبرون مهاجرين غير شرعيين فوراً، ألا تفهم الإدارة كيف تسير الأمور؟».

أكثر من 1.8 مليون طالب

وأفادت وزارة الأمن الداخلي الأميركية بأن عدد الطلاب الأجانب الحاصلين على تأشيرات دراسية تجاوز 1.8 مليون طالب في عام 2024، بزيادة تتجاوز 11% مقارنة بالعام السابق.

ومنحت الولايات المتحدة تأشيرات لأكثر من 500 ألف زائر من برامج التبادل الطلابي و37,300 من الإعلاميين خلال السنة المالية 2024.

وأوضحت الوزارة أن هذه الزيادة الكبيرة في أعداد الزوار «تشكل تحدياً لقدرة وزارة الأمن الداخلي على مراقبة الوافدين والإشراف عليهم أثناء وجودهم في الولايات المتحدة».

وأشارت الوزارة إلى وجود العديد من الأمثلة لطلاب وزوار من برامج التبادل الطلابي يقيمون لعقود في الولايات المتحدة اعتماداً على تأشيراتهم.

وأوضحت الوزارة أن حاملي التأشيرات الراغبين في البقاء في الولايات المتحدة بعد انتهاء مدة إقامتهم المحددة سيحتاجون إلى التقدم بطلب إلى وزارة الأمن الداخلي لتمديد إقامتهم أو الحصول على إذن دخول جديد عن طريق السفر إلى الخارج ثم العودة إلى الولايات المتحدة.

(رويترز)