في اليوم الافتتاحي لمؤتمر منظمة التجارة العالمية الوزاري الثالث عشر الذي تستضيفه دولة الإمارات في أبوظبي، أُعلن رسمياً عن انضمام دولتي تيمور الشرقية وجزر القمر إلى المنظمة، وذلك بعد ثماني سنوات من عدم ضم أي أعضاء جدد لتصبح المنظمة تضم الآن 166 دولة رسمياً.

وفي مقابلة خاصة مع «CNN الاقتصادية»، قال رئيس دولة تيمور الشرقية جوزيه راموس هورتا إن بلاده المنتجة للنفط والغاز تصدر لليابان فقط في الوقت الحالي مبدياً أمله في رفع حجم التصدير بعد الحصول على العضوية في المنظمة.

وقال الرئيس «الحصول على عضوية في منظمة التجارة العالمية مهم جداً لأن العالم يجب أن يكون له قوانين يتبعها ويخضع لها العالم كله، لذلك قررنا الانضمام إلى المنظمة رغم قلة أهميتنا اقتصادياً».

ضمن مزايا هذه العضوية قدرة تيمور الشرقية وجزر القمر الآن على المشاركة في مراقبة معاهدات المنظمة والتفاوض بشأنها.

سيمنح أيضاً جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية جزر القمر وتيمور الشرقية الحقوق القانونية الكاملة المنصوص عليها في معاهدات المنظمة.

هذا بالإضافة إلى منح العضوية طمأنينة لمستثمرين حول الأنظمة التجارية للدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية.

وأضاف الرئيس «في قطاع الطاقة نحن منتج ومصدر صغير للنفط والغاز، ولكن هذا العام سنمضي اتفاقية مع شركة وود سايد الأسترالية لبناء حقل غاز الشروق الأعظم ما سيجعلنا لاعباً بارزاً في قطاع الطاقة».

وخلال معرض يرحب بانضمام الدولتين الجدد، قال ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية بالإمارات ورئيس المؤتمر إن الخطوة تعد «دفعة كبيرة لجزر القمر وتيمور الشرقية ولتطلعاتهما الاقتصادية في السنوات المقبلة، كما يمثل هذا الانضمام بداية ممتازة للمؤتمر ولالتزام الدول الأعضاء بالعمل معاً من أجل تبني نظام تجارة عالمي يناسب الجميع».

استثمارات إماراتية في تيمور الشرقية

وكشف الرئيس راموس هورتا لـCNN الاقتصادية أن الإمارات ستنشئ خمسة فنادق فخمة في تيمور الشرقية وأنها ستكون تحت إدارة إماراتية، مضيفاً أن بلاده تأمل في تزويد الإمارات بالسلع، وأن تستثمر الإمارات في عملية إنتاج الأغذية العضوية عالية الجودة في تيمور الشرقية.

وقال الرئيس «قابلت مسؤولين من صندوق أبوظبي للاستثمار وأخبروني أنهم بحاجة إلى خمسة فنادق خمس نجوم في أسرع وقت ممكن، وأن هذا سيكون استثمارهم الخاص وإدارتهم الخاصة ولكنهم ينتظرون عدداً من الأمور من تيمور الشرقية، وقالوا لنا يجب أن يكون هناك قوانين لحماية الاستثمار، وأثرت هذا الأمر مع زملائي والجميع متفقون على ذلك».

وكشف الرئيس راموس هورتا أنه سيتم توقيع بعض الاتفاقات التجارية أو الاستثمارية بين الإمارات وتيمور الشرقية خلال عام 2024.

وكان رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد استقبل الرئيس راموس هورتا في أكتوبر الماضي في أبوظبي في زيارة رسمية للحديث عن تطوير العلاقات بين البلدين والعمل معاً لتسريع وتيرة تنمية العلاقات الثنائية.

كما أكد الرئيس راموس هورتا أن الإمارات ستساعد تيمور الشرقية على التحول إلى الطاقة المتجددة، وأضاف أنه يُكنُّ إعجاباً كبيراً بدولة الإمارات وقيادتها.

وقال الرئيس، «أنا أحب قادة هذا الوطن لما يحلمون به، بعض الناس يحلمون فقط، لكن هنا يحلمون، ويتصورون، ويصورون الحلم، وهذا ما فعلوه، واحدة من أكثر الدول سلمية في العالم، فتشير المؤشرات إلى أنها الأكثر سلمية».

«الصين لن تغزو العالم»

وفيما يتعلق بدور الصين في ساحة التجارة العالمية، أكد رئيس تيمور الشرقية أنه لا قلق من الصين وأن «الصين لا تريد غزو الغرب أو الولايات المتحدة أو أستراليا».

يذكر أن تيمور الشرقية رفعت مستوى العلاقات الثنائية مع بكين في سبتمبر الماضي إلى شراكة استراتيجية شاملة، ورأى مراقبون أن الخطوة قد تمنح بكين المزيد من النفوذ في المنطقة.

وقال الرئيس «الصين ليس لديها طموح مجنون للهيمنة على أي دولة في العالم، قد يتفوقون على أي شخص في التجارة، أو العلوم والتكنولوجيا أو الابتكار، هذا أمر عادي ويمكن أن يكون لها تأثير كبير على التجارة من خلال الاستثمار وهذا أمر طبيعي».

انتقاد حرب إسرائيل على غزة

وفيما يتعلق بحرب إسرائيل على غزة، أكد الرئيس راموس هورتا على موقفه المعارض لإسرائيل، قائلاً إن مصير الشعب الفلسطيني لا يجب أن يترك لإسرائيل ومؤكداً أنه معارض أيضاً لأي استهداف للمواطنين الإسرائيليين.

وأكد الرئيس أن «نتنياهو يتحدث وكأنه إمبراطور العالم، وبسبب الفشل الذريع للمجتمع الدولي، هل سننتقد الآن الفلسطينيين بسبب العنف الذي يلجؤون إليه؟ كم نحن منافقون».

وفيما يتعلق بهجمات الحوثيين على الشاحنات في البحر الأحمر رداً على الحرب في غزة، وتأثر الملاحة الدولية، قال الرئيس «كنت لأنصح المتمردين في اليمن بعدم التدخل بأي شكل من الأشكال في حرية الملاحة والسلامة الملاحية».

يذكر أن الحوثيين أكدوا في تصريح الأربعاء أنهم لن يعيدوا النظر في هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيرة على الملاحة في البحر الأحمر إلا بعد أن تنهي إسرائيل الحرب على قطاع غزة.