النفط يعمّق خسائره إلى 8% مع توقف المواجهة بين واشنطن وطهران

النفط يعمق خسائره إلى 8% مع توقف المواجهة بين واشنطن وطهران (رويترز)
النفط يعمق خسائره إلى 8% مع توقف المواجهة بين واشنطن وطهران
النفط يعمق خسائره إلى 8% مع توقف المواجهة بين واشنطن وطهران (رويترز)

عمّق النفط خسائره يوم الاثنين مع توقف الولايات المتحدة وإيران عن تبادل إطلاق النار، في بداية أسبوع حافل بقرارات البنوك المركزية.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنحو 8% ليهبط إلى نحو 89 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بواقع 7% إلى 83.08 دولار للبرميل، مع انحسار المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات النفط وحركة الشحن في مضيق هرمز.

هدنة مؤقتة تخفف الضغوط على أسواق الطاقة

وجاء تراجع أسعار النفط بعد توقف الولايات المتحدة وإيران عن تبادل إطلاق النار، وهو ما وفّر متنفسًا مؤقتًا لقطاعي الشحن والطاقة في المنطقة.

وقال مبعوث الرئيس الأميركي لدى الأمم المتحدة إن الرئيس دونالد ترامب «يمنح المحادثات بعض الوقت»، في إشارة إلى إفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد استأنفتا الأعمال العدائية خلال الشهر الجاري، منهية هدنة هشة، بعدما هاجمت إيران سفنًا عابرة للمياه العمانية في مضيق هرمز، ما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية.

برنت تراجع بعد تجاوز 100 دولار

ودفعت التوترات العسكرية خلال الأيام الماضية أسعار النفط إلى الارتفاع، إذ تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ مايو، قبل أن يتراجع بقوة مع انحسار احتمالات اتساع الصراع.

وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في مجموعة إكس تي بي، إن هدوء الأوضاع في الشرق الأوسط لا يعني انتهاء المخاطر بالكامل، مضيفة أن استمرار حالة عدم اليقين قد يجعل هبوط أسعار النفط إلى ما دون 85 دولارًا للبرميل أمرًا صعبًا خلال المرحلة الحالية.

تراجع النفط يدعم شهية المستثمرين

وأسهم انخفاض أسعار الخام في تهدئة المخاوف المرتبطة بعودة موجة التضخم، وهو ما عزز شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأسواق قرارات السياسة النقدية هذا الأسبوع، وسط توقعات واسعة بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأربعاء، على أن يتبعه بنك إنجلترا بالقرار نفسه يوم الخميس.

البنوك المركزية أمام معضلة جديدة

وقال جيم ريد، المدير الإداري في دويتشه بنك، إن صناع السياسات يواجهون معضلة متزايدة بين البيانات التي تشير إلى تباطؤ التضخم، والمخاطر الناتجة عن احتمال عودة أسعار النفط للارتفاع، وهو ما قد يؤدي إلى موجة تضخمية أكثر استدامة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية.

وأضاف أن استمرار التقلبات في أسواق الطاقة سيبقي قرارات البنوك المركزية تحت ضغط، في ظل الحاجة إلى الموازنة بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم.

(أ ف ب)