حققت شركة «أدنوك للحفر» صافي أرباح بقيمة 2.59 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة 2% على أساس سنوي، بدعم من النمو المتسارع لقطاع خدمات حقول النفط، وكفاءة التنفيذ، وقاعدة إيرادات قوية مدعومة بعقود طويلة الأجل توفر رؤية واضحة للأرباح المستقبلية.
وأبقت الشركة على توجيهاتها المالية لعام 2026 دون تغيير، اعتماداً على كفاءة التنفيذ ومعدلات التوفر العالية لأسطولها، إلى جانب التدفقات النقدية القوية التي مكّنتها من اعتماد توزيعات أرباح ربعية بقيمة 262.5 مليون دولار عن الربع الثاني، ليرتفع إجمالي التوزيعات المعلنة للنصف الأول إلى 525 مليون دولار.
وشهدت هذه الفترة التشغيل المبكر للحفارة «AD-300»، وهي أول حفارة جزر مزودة بتقنيات
الذكاء الاصطناعي وأنظمة المشي المتقدمة، حيث تم تشغيلها قبل الموعد المخطط له في يونيو 2026، ويتوقع أن يسهم دخولها الخدمة -إلى جانب نشر 5 حفارات إضافية في المراحل المقبلة- في توسيع الأسطول البحري وتنمية الإيرادات ابتداءً من النصف الثاني لعام 2026.
المؤشرات المالية للربع الثاني والنصف الأول 2026
أظهرت نتائج شركة «أدنوك للحفر» استقراراً في الأداء المالي والعمليات القابلة للتوسع خلال النصف الأول والربع الثاني من العام؛ إذ بلغت إيرادات الشركة في النصف الأول 9.04 مليار درهم (2.46 مليار دولار أميركي)، بنمو نسبته 4% على أساس سنوي مقارنة بـ8.69 مليار درهم في الفترة المقابلة من العام الماضي.
وارتفع صافي ربح النصف الأول بنسبة 2% ليصل إلى 2.59 مليار درهم (706 ملايين دولار أميركي)، مقارنة بـ 2.54 مليار درهم في النصف الأول من عام 2025.
وعلى صعيد نتائج الربع الثاني، حققت الإيرادات بلغت 4.52 مليار درهم بزيادة قدرها 3% على أساس سنوي مقارنة بـ4.39 مليار درهم، بينما ارتفع صافي الربح بنسبة 2% ليبلغ 1.31 مليار درهم مقارنة بـ1.28 مليار درهم في الربع الثاني من العام السابق.
وحافظت الشركة على مؤشرات ربحية قوية؛ حيث استقر العائد على حقوق الملكية عند 34% محافِظاً على مكانه الرائد، بينما استقر هامش صافي الربح عند 29% لكل من الربع الثاني والنصف الأول.
وارتفعت ربحية السهم لتصل إلى 0.1612 درهم عن النصف الأول بنمو قدره 1%، بينما سجلت 0.0819 درهم عن الربع الثاني بنسبة ارتفاع بلغت 2%.
توزيعات الأرباح وعوائد المساهمين
أوصى مجلس إدارة «أدنوك للحفر» بتوزيع أرباح بقيمة 262.5 مليون دولار (ما يعادل نحو 6 فلس للسهم الواحد) عن الربع الثاني لعام 2026، يُتوقع توزيعها في النصف الثاني من شهر أغسطس 2026 للمساهمين المسجلين حتى 10 أغسطس 2026.
ومع إضافة توزيعات الربع الأول، يبلغ إجمالي التوزيعات المعتمدة لعام 2026 نحو 525 مليون دولار، وهو ما يمثل نصف الحد الأدنى المستهدف سنوياً والبالغ 1.05 مليار دولار، الذي ينمو بنسبة لا تقل عن 5% سنوياً حتى عام 2030 على الأقل.
أداء القطاعات التشغيلية ومحركات النمو
على صعيد الأداء التشغيلي للقطاعات خلال النصف الأول، حقق قطاع خدمات الحفر البري إيرادات بلغت 3.80 مليار درهم، بزيادة قدرها 2% على أساس سنوي، مدعوماً باستمرار العمليات في
الإمارات، واستحواذ الشركة على شركتي «إم بي للخدمات البترولية» (MBPS) و«إس إل دي سي» (SLDC)، وتأثير تشغيل 30 حفارة برية توجد معظمها في سلطنة عمان ودولة الكويت.
وفي قطاع الخدمات البحرية (الذي يشمل الحفر البحري والجزر الاصطناعية)، ارتفعت الإيرادات بنسبة 5% على أساس سنوي لتصل إلى 2.60 مليار درهم، بفضل مساهمة الحفارات البحرية الجديدة التي تم نشرها في النصف الثاني من عام 2025، إضافة إلى تحويل إحدى الحفارات البرية للانضمام إلى الأسطول البحري.
وسجل قطاع خدمات حقول النفط إيرادات بقيمة 2.70 مليار درهم بنمو نسبته 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعاً بالتوسع في تقديم الخدمات المنفصلة والحفر المتكامل، فضلاً عن الأثر الإيجابي لكفاءة تنفيذ عمليات الحفر الموجه وضخ سوائل الحفر.
وفيما يخص المشاريع والتوسعات، أنجزت الشركة حفر أكثر من 100 بئر بنجاح ضمن برنامج تطوير مصادر الطاقة غير التقليدية، كما شهدت الفترة التي أعقبت نهاية الربع الثاني بدء إحدى حفارات الشركة البرية، بعد إعادة تأهيلها، عملياتها في سلطنة عمان كأول انتشار خارجي للحفارات من خلال منصة «إم بي بي إس».
وعلى صعيد الشراكات والمحفظة الاستثمارية، حققت شركة «إنيرسول» أفضل أداء نصف سنوي في تاريخها، مستفيدة من التشغيل الكامل لشركات محفظتها وتواصل توسعها داخل دولة الإمارات، ما أسهم في تعزيز النمو المعتمد على التكنولوجيا المتقدمة وتحقيق هوامش ربح أعلى.
ماذا عن التوجيهات المالية والمستقبلية؟
أكدت الشركة توجيهاتها المالية لعام 2026 واستمرار عملياتها بكامل طاقتها دون التأثر جوهرياً بالتطورات الإقليمية. وتستهدف الشركة إكمال نشر نحو 70 حفارة ضمن قطاع خدمات الحفر المتكاملة بنهاية عام 2026.
وعلى المدى المتوسط، تركز الشركة على الحفاظ على هوامش ربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك عند مستوى يقارب 50% لأعمال الحفر التقليدية المحلية، وبين 23% و26% لخدمات حقول النفط التقليدية، مع توقع ارتفاع النفقات الرأسمالية المخصصة للصيانة إلى 0.3 مليار دولار سنوياً، وسيتم الإفصاح عن التوجيهات المالية لعام 2027 وما بعده بعد استكمال مراحل نشر الحفارات الإضافية.