تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة للجلسة الثالثة على التوالي، مع انحسار المخاوف بشأن تعطل بعض الإمدادات، رغم استمرار التوترات في المنطقة. تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.12%، إلى 103.65 دولار للبرميل، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.85%، إلى 101.04 دولار للبرميل.
برنت يتجه لخسارة أسبوعية
يتجه خام برنت لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له في 3 أسابيع، إذ تراجع 0.5% خلال الأسبوع، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط لتحقيق مكاسب قدرها 1.2%.
وتجاهلت الأسواق إلى حد كبير المخاوف بشأن تهديدات جديدة للإمدادات، رغم تبادل السعودية والحوثيين ضربات جديدة عبر الحدود يوم الخميس، ما أدى إلى اتساع جبهة الحرب في الشرق الأوسط.
وارتفعت أسعار
النفط في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى مستويات تقترب من أعلى مستوى في 4 أشهر، بعدما قالت مصادر إن تحميلات الخام في مركز ينبع السعودي للتصدير على البحر الأحمر توقفت، وإن الرياض ألغت بعض عمليات التسليم إلى أوروبا بعد تعرض خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب لأضرار جراء هجوم الأسبوع الماضي.
لكن الأسعار تراجعت لاحقاً بفعل تقارير أفادت بأن
السعودية تسعى إلى إعادة نحو نصف الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب الشرق والغرب خلال أيام، وأن المملكة تعرض مزيداً من شحنات الخام على المصافي الآسيوية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عُمان.
عودة الإمدادات تحت المجهر
وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة أبحاث الأسواق لدى «فيليب نوفا»، إن الجهود الأخيرة لاستعادة الطاقة التصديرية السعودية خففت بعض المخاوف الفورية بشأن الإمدادات.
وأعطت مصادر تحدثت إلى «رويترز» تقديرات متفاوتة بشأن المدة التي ستستغرقها إعادة تشغيل خط الأنابيب وعودة تدفقات الخام إلى مستوياتها الطبيعية.
ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بينما تنتظر الأسواق أدلة على تحسن واضح في الإمدادات، وفقاً لمحللين.
وقالت ساشديفا إن السؤال الرئيسي يتمثل في مدى إمكانية عودة التدفقات الفعلية إلى طبيعتها، والإطار الزمني لذلك، مضيفة أنه إذا شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تحسناً مستداماً، فقد يتراجع المزيد من علاوة المخاطر الجيوسياسية.
(رويترز)