دخل مشروع خط الغاز العربي في سوريا مرحلة جديدة مع بدء تنفيذ الجزء الثاني من المرحلة الثانية، في إطار خطة استكمال منظومة نقل الغاز الممتدة من الحدود الأردنية جنوباً إلى الحدود التركية شمالاً.
وأعلنت الشركة السورية للبترول بدء تنفيذ الأعمال الجديدة بطول 186 كيلومتراً وقطر 36 إنشاً، بما يدعم قدرة شبكة الغاز السورية على النقل والتخزين وتلبية احتياجات قطاعي الكهرباء والصناعة.
يمتد خط الغاز العربي داخل الأراضي السورية لمسافة تقارب 566 كيلومتراً، مع تجهيز المنظومة للعمل في اتجاهين، بما يتيح مرونة أكبر في نقل الغاز عبر الشبكة.
وتستهدف المرحلة الجديدة استكمال أجزاء الخط ورفع كفاءة منظومة نقل الغاز، بما يعزّز قدرتها على التعامل مع كميات إضافية خلال المراحل المقبلة.
بحسب الشركة، تشمل الأعمال إنشاء محطة لرفع ضغط الغاز مزودة بثلاثة ضواغط، بطاقة تشغيلية تصل إلى نحو 11 مليون متر مكعب يومياً.
وتتيح المحطة إمكانية زيادة القدرة التشغيلية مستقبلاً إلى نحو 22 مليون متر مكعب يومياً، بما يدعم توسع منظومة نقل الغاز داخل سوريا.
كما تضيف المرحلة الجديدة قدرة تخزينية تشغيلية داخل خط الغاز تقدر بنحو 8 ملايين متر مكعب.
يستهدف المشروع تطوير كفاءة شبكة نقل الغاز وزيادة قدرتها الاستيعابية، بما يساعد على تأمين احتياجات محطات توليد الكهرباء والمنشآت الصناعية.
كما تمنح زيادة القدرة التشغيلية للشبكة مرونة أكبر في استيعاب إمدادات إضافية من الغاز خلال المراحل المقبلة، مع تعزيز دور سوريا في حركة نقل الغاز إقليمياً.
عاد خط الغاز العربي إلى واجهة التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة خلال عام 2026، بالتزامن مع مباحثات بين سوريا والأردن ولبنان بشأن إعادة تفعيل الخط والاستفادة منه في نقل الغاز عبر الأراضي السورية.
وتضمنت الترتيبات المطروحة إمداد لبنان بالغاز من ميناء العقبة الأردني، على أن يمر عبر الأراضي السورية وصولاً إلى لبنان.
وفي سبتمبر الجاري، بحثت الشركة السورية للبترول مع وفد أردني إمكانية استيراد الغاز من محطة العقبة ونقله عبر خط الغاز العربي إلى سوريا ولبنان، إلى جانب التعاون في مجالات تخزين واستيراد المشتقات النفطية.
يعد خط الغاز العربي مشروعاً إقليمياً لنقل الغاز، يمتد من مصر عبر الأردن وسوريا، مع مسار داخل الأراضي السورية وصولاً إلى الحدود التركية.
وأعيد تفعيل إمدادات الغاز عبر الخط إلى سوريا في يناير 2026، بعد توقف استمر عدة سنوات، في خطوة أعادت المشروع إلى خريطة التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة.