بدأت شركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية استخدام اسم «القيادة بمساعدة تسلا» (Tesla Assisted Driving) بدلًا من «القيادة الذاتية الكاملة» (Full Self-Driving) لميزتها الخاصة بالقيادة على مواقعها الإلكترونية الأوروبية، متخليةً عن اسم وصفته جهات تنظيمية بأنه مضلل، في وقت يسعى فيه الرئيس التنفيذي إيلون ماسك للحصول على موافقة على استخدام البرنامج في أنحاء الاتحاد الأوروبي. ويأتي تغيير الاسم بعدما قالت ألمانيا، يوم الثلاثاء، إن تسلا عرضت اعتماد التسمية الجديدة. ووصف ماسك تقنية القيادة الذاتية بأنها عنصر أساسي في خطط النمو المستقبلية للشركة.
وأصبحت صفحة نظام القيادة في سلوفاكيا على موقع تسلا تحيل المستخدمين إلى صفحة تحمل اسم «القيادة بمساعدة تسلا»، كما حدث مع صفحات الشركة في دول أوروبية أخرى، منها ألمانيا وإسبانيا وهولندا. في المقابل، لا يزال الموقع الأميركي يستخدم اسم «القيادة الذاتية الكاملة (تحت الإشراف)» (Full Self-Driving (Supervised)).
وكان تقرير لرويترز نُشر هذا الأسبوع قد كشف عن حملة تقودها تسلا للحصول على
موافقة أوروبية على نظامها، شملت تشجيع مالكي سياراتها ومؤيديها على الضغط على الجهات التنظيمية الوطنية لتسريع الموافقات.
وفي سبتمبر، طلب أحد مالكي سيارات تسلا في النرويج من إدارة الطرق العامة النرويجية توضيح ما إذا كانت التغييرات التي أجرتها الشركة على طريقة وصف النظام تعالج المخاوف المتعلقة باسمه، وفقًا لوثائق حصلت عليها رويترز بموجب طلبات إتاحة المعلومات.
وقال مالك السيارة في طلبه: «يُرجى عدم الاكتفاء مجددًا بالقول إننا (ننتظر الاتحاد الأوروبي)، من دون توضيح ما يتعين على تسلا أو النرويج تقديمه خلال هذه الفترة».
وقالت جهات تنظيمية عدة إن الاسم السابق مضلل، لأن النظام يتطلب إشرافًا مستمرًا، ولأن السائقين يظلون مسؤولين قانونيًا عن القيادة.
وفي السويد، طلبت سلطات حماية المستهلك في وقت سابق من وكالة النقل السويدية تقييم ما إذا كان التسويق لنظام القيادة الذاتية الكاملة قد يعطي المشترين انطباعًا خاطئًا بأنه قادر على القيادة الذاتية بالكامل.
أما في إيطاليا، فقد أشارت مراسلات حكومية داخلية إلى أن اسم «القيادة الذاتية الكاملة»، إلى جانب المواد الترويجية لتسلا، «قد يدفع المستخدمين إلى الاعتقاد بأن السيارة مجهزة بوظائف قيادة آلية من دون إشراف، تنتمي إلى مستويات أعلى من الأتمتة، ولا سيما المستوى الثالث وفق تصنيف جمعية مهندسي السيارات (SAE)». واطلعت رويترز على هذه المراسلات بموجب طلبات إتاحة المعلومات.
وتسمح ثماني دول في الاتحاد الأوروبي بالفعل باستخدام النظام، فيما يُتوقع أن تصبح سلوفاكيا الدولة التاسعة خلال أيام.
وكان التصويت على مستوى الاتحاد الأوروبي بشأن نظام القيادة الذاتية الخاضع للإشراف من تسلا قد تأجل من أكتوبر إلى ديسمبر على الأقل، في حين تجري دول، من بينها فرنسا، اختبارات إضافية للنظام.