الهند تزيد مشترياتها من نفط الشرق الأوسط وتخفضها من روسيا

الهند تزيد مشترياتها من نفط الخليج وتخفض واردات روسيا (شترستوك)
واردات الهند النفطية من الشرق الأوسط تعود لمستويات ما قبل الحرب
الهند تزيد مشترياتها من نفط الخليج وتخفض واردات روسيا (شترستوك)

عادت واردات الهند من النفط الخام القادم من الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الحرب خلال سبتمبر، مع زيادة الإمدادات عبر مضيق هرمز، في وقت خفضت فيه مصافي التكرير الهندية مشترياتها من الخام الروسي، وسط منافسة متزايدة مع الصين على الشحنات، وفقاً لبيانات تتبع السفن.

وأظهرت البيانات أن واردات الهند من خام الشرق الأوسط ارتفعت إلى نحو 2.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ فبراير، فيما شكّل نفط دول الخليج نحو 54% من إجمالي مشتريات البلاد النفطية. وجاء هذا التعافي بعدما سارعت المصافي إلى شراء شحنات فورية مع زيادة المنتجين والمتعاملين في المنطقة الإمدادات العابرة لمضيق هرمز، ما خفف قيود التوريد التي فرضتها حرب إيران.

وكانت الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، قد رفعت مشترياتها من الخام الروسي في بداية الحرب لتعويض انخفاض الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط. لكن عودة تدفق الشحنات من المنطقة دفعت المصافي إلى إعادة ترتيب مشترياتها وفقاً للأسعار وتكاليف النقل ومدى توافر الإمدادات.

تراجع حصة النفط الروسي من واردات الهند

في المقابل، انخفضت واردات الهند من النفط الروسي بنحو 14% على أساس شهري، لتصل إلى نحو 1.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر. وتراجعت حصة الخام الروسي من إجمالي مشتريات الهند النفطية إلى 33.5%، مقابل 46.6% في أغسطس، بحسب البيانات.

ورغم هذا الانخفاض، ظلّت روسيا أكبر مورّد للنفط إلى الهند، تلتها الإمارات والعراق. وارتفعت واردات الهند من الخام العراقي إلى نحو 830 ألف برميل يومياً خلال سبتمبر، مقارنة بنحو 171 ألف برميل يومياً في أغسطس، في مؤشر على زيادة اعتماد المصافي على الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط مع تحسن تدفق الشحنات.

وعلى مستوى إجمالي الواردات، ارتفعت مشتريات الهند من النفط الخام بنحو 20% على أساس شهري، لتصل إلى قرابة 5.33 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وفقاً لبيانات تتبع السفن.

الأسعار وتكاليف الشحن تعيدان رسم خريطة المشتريات

من المرجح أن تظل مشتريات المصافي الهندية من النفط الروسي محدودة خلال الأشهر المقبلة، وفقاً لمصدر في قطاع التكرير الهندي، أشار إلى أن التكلفة النهائية لوصول الخام الروسي أصبحت مماثلة لتكلفة بعض الخامات القادمة من الشرق الأوسط، ولا سيما النفط العراقي.

وأوضح المصدر أن علاوات أسعار النفط الروسي مقارنة بخام برنت تقلصت إلى ما بين دولار ودولارين للبرميل، بعدما تجاوزت 10 دولارات في الأشهر الماضية، مع عودة الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط إلى الأسواق.

وأضاف أن المصافي قد تفضّل زيادة مشترياتها من الخام الشرق أوسطي الذي يُباع بخصومات، نظراً إلى قصر زمن الرحلات البحرية، فضلاً عن خفض بعض المنتجين أسعار البيع لتعويض الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن.

وقال المصدر: «سنشتري من الجهة التي تقدم أسعاراً أفضل».

وتشير هذه التطورات إلى أن قرارات شراء النفط لدى الهند لا تعتمد على بلد المنشأ وحده، بل تتأثر أيضاً بالتكلفة الإجمالية للشحنات ومدى توافرها. ومع تحسن الإمدادات عبر مضيق هرمز، استعادت الخامات الشرق أوسطية قدرتها التنافسية أمام النفط الروسي، ما دفع المصافي الهندية إلى زيادة مشترياتها منها، مع بقاء الأسعار وتكاليف النقل عاملين حاسمين في تحديد اتجاه الواردات خلال الفترة المقبلة.

(رويترز).