قال أيمن الصاوي، الرئيس التنفيذي لمنصة «بكرة» المصرية، إن الشركة تضع اللمسات الأخيرة على جولة تمويلية جديدة تقترب من 8 ملايين دولار أميركي، مشيراً إلى أن دخول مستثمرين من خارج مصر يأتي في إطار استراتيجية للتوسع الإقليمي.
وتقدم «بكرة» خدمات الادخار
والاستثمار الرقمي للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال منتجات مالية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
3 مليارات جنيه إصدارات صكوك
وأوضح الصاوي في لقاء خاص مع CNN الاقتصادية بمدينة الجونة في البحر الأحمر أن المنصة أصدرت خلال العام الماضي
صكوكاً بقيمة إجمالية بلغت نحو 3 مليارات جنيه، جذبت من خلالها أكثر من 15 ألف مستثمر فرد.
وأضاف أن «بكرة» أطلقت قبل نحو ثلاثة أشهر صندوق «الشكمجية» للاستثمار في الذهب، الذي شهد إقبالاً من المستثمرين رغم التذبذبات التي شهدتها أسعار الذهب.
وكشف الرئيس التنفيذي أن المنصة تنتظر الموافقة النهائية من الهيئة العامة للرقابة المالية لإطلاق صندوق جديد للاستثمار
العقاري، متوقعاً بدء الصندوق نشاطه خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وبحسب الصاوي، وصل عدد مستخدمي منصة «بكرة» إلى نحو 250 ألف عميل، من بينهم نحو 50 ألف عميل نفذوا معاملات استثمارية فعلية عبر المنصة.
استهداف «الأموال النائمة»
وقال الصاوي إن استراتيجية «بكرة» تركّز على استقطاب جزء من السيولة المالية الموجودة خارج القطاع المصرفي، أو ما وصفه بـ«الأموال النائمة»، وتحويلها إلى استثمارات عبر منتجات مالية منظمة ورقمية.
وأشار إلى أن نموذج أعمال المنصة يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها الامتثال التنظيمي، إذ حصلت «بكرة» على أكثر من 18 ترخيصاً وموافقة من الجهات الرقابية والإدارية ذات الصلة، أما المحور الثالث فيتمثل في توفير منتجات استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وسهلة الاستخدام، بما يسمح للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة بالوصول إلى مجموعة متنوعة من الأدوات الاستثمارية عبر منصة رقمية واحدة.
وتأتي الجولة التمويلية المرتقبة في وقت تستعد فيه «بكرة» للانتقال إلى مرحلة جديدة من النمو، مع توسيع قاعدة منتجاتها الاستثمارية داخل مصر، بالتوازي مع خطط للتوسع في الأسواق الإفريقية.
وكانت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية قد قالت إن استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي، والتمويل السيادي، والإصلاحات التنظيمية الجارية، من المرجح أن تدعم نمو صناعة التمويل الإسلامي في مصر خلال النصف الثاني من 2026 وعام 2027.
وأوضحت فيتش أن المؤسسات الخليجية تلعب دوراً مهماً كمستثمرين في الصكوك، إلى جانب مشاركتها في التمويلات الإسلامية المشتركة والبنوك الإسلامية.
تقدر فيتش أن قيمة صناعة التمويل الإسلامي في مصر تجاوزت 40 مليار دولار بنهاية النصف الأول من 2026. كما تدعم آفاق نمو البنوك الإسلامية القاعدة السكانية المسلمة الكبيرة في مصر، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، إلى جانب ارتفاع نسبة الأفراد الذين لا يحصلون على الخدمات المصرفية أو يحصلون عليها بشكل محدود، ومع ذلك لا تزال منظومة التمويل الإسلامي تواجه عوائق هيكلية.