أنهت مؤشرات وول ستريت جلسة الثلاثاء على أداء متباين، إذ تراجعت أسهم «جنرال موتورز» بشكل حاد في حين ارتفعت أسهم «تسلا»، بينما ركز المستثمرون على نتائج الأرباح الفصلية الأخيرة والمنتظرة، وترقبوا أي مؤشرات على تقدم في مفاوضات التجارة الأميركية. وتراجعت «جنرال موتورز» بعد أن أعلنت الشركة عن خسائر بقيمة مليار دولار نتيجة الرسوم الجمركية، ما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن سياسة التجارة العالمية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما هبطت أسهم «فورد موتور» أيضاً.
في المقابل، ارتفعت «تسلا» قبل يوم من إعلان نتائجها الفصلية، وسجلت «ألفابت»، وهي الشركة الأم لغوغل، أيضاً مكاسب قبل إعلان نتائجها يوم الأربعاء.
ويواصل التفاؤل بشأن الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي دعم موجة الصعود في أكبر الشركات الأميركية من حيث القيمة السوقية، حيث يتداول مؤشر أس آند بي 500 «S&P 500» بالقرب من مستوياته القياسية.
وقال محلل استراتيجيات الاستثمار في شركة «بايرد» روس مايفيلد «السوق تمر بمرحلة تجميع للمكاسب الأخيرة، وهي في وضع الانتظار قبل محفزات كبيرة خلال الأسبوعين المقبلين، من بينها الموعد النهائي للرسوم الجمركية في الأول من أغسطس، وإعلانات أرباح مهمة لشركات مجموعة السبعة الرائعة».
من ناحية أخرى، تراجعت أسهم عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى، من بينها «ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت».
كما انخفضت أسهم شركة أر تي إكس RTX العاملة في قطاع الطيران والدفاع، رغم الطلب القوي على محركاتها وخدمات ما بعد البيع، إذ تأثرت هي الأخرى بالحرب التجارية التي أطلقها ترامب.
وتراجعت «لوكهيد مارتن» بأكثر من 80% بعد انخفاض أرباحها الفصلية بشكل كبير.
ولا تزال سياسة التجارة الأميركية تمثل نقطة غموض كبيرة للمستثمرين والشركات، مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده ترامب في الأول من أغسطس لإبرام اتفاقات تجارية مع عدد من الدول.
في هذا السياق، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه سيلتقي نظيره الصيني الأسبوع المقبل لمناقشة إمكانية تمديد الموعد النهائي الجديد في 12 أغسطس آب بشأن الرسوم على الواردات من الصين.
أما المفاوضات التجارية الأخرى، فتبدو متعثرة؛ إذ تضاءل الأمل في التوصل إلى اتفاق مع الهند، بينما يدرس مسؤولون أوروبيون اتخاذ تدابير مضادة ضد الولايات المتحدة.
وبحسب البيانات الأولية، فقد ارتفع مؤشرإس آند بي بمقدار 4.30 نقاط أو بنسبة 0.07% ليغلق عند 6309.90 نقطة.
وانخفض مؤشر ناسداك المركب بمقدار 81.24 نقطة أو بنسبة 0.39% إلى 20892.93 نقطة.
بينما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 175.77 نقطة أو بنسبة 0.40% إلى 44498.84 نقطة.
وتراجعت أسهم «فيليب موريس» بعد أن جاءت إيرادات الربع الثاني دون التوقعات، خصوصاً بسبب الأداء المخيب لمبيعات عبوات النيكوتين زين «ZYN»، ما خيب آمال المستثمرين.
ويتوقع المحللون في المتوسط أن تسجل شركات أس آند بي نمواً في الأرباح بنسبة 7% خلال الربع الثاني، مدفوعة في الغالب من شركات التكنولوجيا الكبرى، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.
وبعد بيانات اقتصادية مختلطة الأسبوع الماضي، استبعد المتداولون إلى حد بعيد أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، إلا أنهم يرون حالياً فرصة تبلغ نحو 60% لخفض الفائدة في سبتمبر، وفقاً لأداة FedWatch الفيدرالي التابعة لمجموعة سي أم إيي CME.شك