خفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 200 نقطة أساس ليصل إلى 18% يوم الجمعة، في خطوة تهدف إلى إنعاش الإقراض وتحفيز النمو الاقتصادي المتباطئ، بعدما أظهرت معدلات التضخم المرتفعة تراجعاً طفيفاً في وتيرتها.
وتعد هذه الخطوة أكبر خفض للفائدة منذ مايو 2022، عندما خفّض البنك المركزي الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس في أعقاب الصدمة التي تعرض لها الاقتصاد الروسي نتيجة العقوبات الغربية المفروضة عقب بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وجاءت الخطوة الأخيرة متماشية مع توقعات استطلاع أجرته "رويترز" شمل 27 اقتصادياً، وتأتي وسط شكاوى من رجال الأعمال الروس وبعض المسؤولين الحكوميين من أن أسعار الفائدة المرتفعة تخنق الاقتصاد وتعيق نموه.
وكان البنك المركزي قد رفع أسعار الفائدة بشكل حاد منذ يوليو 2023 في محاولة لاحتواء الاقتصاد المحموم بفعل الزيادة الكبيرة في الإنفاق العسكري، وأشار وزير الاقتصاد الروسي في تصريحات الشهر الماضي إلى أن البلاد باتت على شفا الركود نتيجة لذلك.
وبالتوازي مع هذا الخفض الحاد في الفائدة، قلّص البنك المركزي توقعاته للتضخم لعام 2025 إلى نطاق يتراوح بين 6% و7%، مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت بين 7% و8%، مشيراً إلى أن الضغوط التضخمية تتراجع بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً في السابق.