سحب «دويتشه بنك» يوم الثلاثاء توقعاته بشأن مزيد من خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي خلال عام 2025، مرجّحاً بدلاً من ذلك أن تكون الخطوة التالية للبنك هي رفع الفائدة بحلول نهاية عام 2026، وذلك في أعقاب اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقال محللو البنك في مذكرة: «مع التوصل إلى اتفاق تجاري، لم تعد السياسة التجارية مبرراً لخفض إضافي في أسعار الفائدة من قبل المركزي الأوروبي... أي تيسير إضافي بات سيناريو قائماً على المخاطر».
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى الأسبوع الماضي سعر الفائدة الرئيسي عند 2 في المئة، مشيراً إلى نظرة متفائلة نسبياً تجاه اقتصاد منطقة اليورو، وهو ما زاد من شكوك المستثمرين بشأن إمكانية إجراء المزيد من التخفيضات.
وسبق أن خفّض البنك المركزي أسعار الفائدة ثماني مرات منذ يونيو حزيران 2024، لكن التحول الأخير في التوقعات يعكس تأثير اتفاق التجارة الأميركي الأوروبي الذي فرض رسوماً جمركية بنسبة 15 في المئة على معظم السلع الأوروبية، أي نصف ما كان مهدداً به سابقاً، ما خفف من حدة المخاطر الاقتصادية.
وكانت بنوك استثمارية كبرى أخرى مثل «غولدمان ساكس» و«بي إن بي باريبا» قد تراجعت أيضاً الأسبوع الماضي عن توقعات خفض الفائدة هذا العام، فيما أكدت «إتش إس بي سي» أن المركزي الأوروبي أنهى دورة التيسير النقدي.
وفي السياق نفسه، أشار بنك «بي إن بي باريبا» إلى أن الخطوة التالية المتوقعة من البنك المركزي ستكون رفعاً في أسعار الفائدة خلال الربع الرابع من عام 2026.
في المقابل، لا يزال بعض المتعاملين في الأسواق المالية يتوقعون خفضين إضافيين في أسعار الفائدة خلال العام الحالي، ليصل السعر إلى 1.85 في المئة بحلول ديسمبر كانون الأول، لكنهم يتوقعون أيضاً احتمالاً ضئيلاً لرفع الفائدة بحلول سبتمبر أيلول 2026، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».
(رويترز)