استقر اليورو قرب أدنى مستوياته في شهر يوم الأربعاء، مع استمرار الخسائر الحادة التي تكبّدها هذا الأسبوع، في وقت ينتظر فيه المستثمرون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط مخاوف بشأن كلفة اتفاق التجارة الأميركي الأوروبي. وهبط اليورو بنسبة 1.9% في يوليو تموز، ما يضعه على مسار إنهاء سلسلة مكاسب استمرت ستة أشهر، وقد استفاد اليورو منذ بداية العام من ضعف الدولار الناتج عن سياسات الرئيس دونالد ترامب التجارية المتقلبة، لكنه الآن يواجه ضغوطاً جديدة بعد اتفاق تجاري وُصف بأنه «منحاز» لصالح الولايات المتحدة.
في المقابل، تماسك الين الياباني مقابل الدولار بعدما ضرب زلزال قوي قبالة شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية، ما دفع السلطات اليابانية لإصدار تحذيرات من تسونامي على الساحل الشرقي للبلاد.
وجاءت هذه التطورات في وقت ساد فيه الحذر في أسواق العملات قبيل اجتماعات البنوك المركزية في الولايات المتحدة وكندا واليابان، وفي حين لم تُسفر محادثات التجارة بين الصين والولايات المتحدة في ستوكهولم عن اختراقات كبيرة، أعلن الطرفان عن نيتهما تمديد هدنة الرسوم الجمركية التي تنتهي في 12 أغسطس آب.
وارتفع اليورو بنسبة 0.19% إلى 1.1566 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى في شهر عند 1.15185 دولار يوم الثلاثاء، أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، فبقي قرب أعلى مستوياته في شهر عند 98.815، ويتجه نحو أول مكسب شهري في 2025.
وفي سياق متصل، يترقب المستثمرون تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بعد أن طالبه الرئيس ترامب مراراً بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يُرجح أن يثير جدلاً داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، لا سيما مع احتمال صدور اعتراضات من الأعضاء المعيّنين من قبل ترامب.
أما بنك اليابان، فمن المتوقع أن يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير، في حين ستكون الأنظار على محافظ البنك كازو أويدا، خصوصاً بعد اتفاق التجارة الأخير مع واشنطن، الذي قد يمهّد لرفع الفائدة لاحقاً هذا العام.
وتعزز الين بنسبة 0.3% إلى 147.94 مقابل الدولار بعد الزلزال، وسط مخاوف من أضرار محتملة للبنية التحتية اليابانية، واعتبر خبراء أن التحركات تعكس رد فعل السوق تجاه الكارثة، إلى جانب ضعف السيولة.
في أسواق العملات الرقمية، ارتفع بيتكوين بنسبة 0.4% إلى 117,944.64 دولار، بينما صعد إيثيريوم بنسبة 1% إلى 3,807.34 دولار.
(رويترز)