اقتراب مهلة ترامب يُربك العملات الآسيوية.. والدولار يواصل صعوده

عملات آسيا تهوي مع اقتراب مهلة ترامب الجمركية (شترستوك)
اقتراب مهلة ترامب يُربك العملات الآسيوية.. والدولار يواصل صعوده
عملات آسيا تهوي مع اقتراب مهلة ترامب الجمركية (شترستوك)

تراجعت العملات الآسيوية بشكل حاد يوم الخميس في ظل تصاعد التوترات التجارية مع اقتراب مهلة فرض الرسوم الجمركية التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الأول من أغسطس آب.

وجاء ذلك وسط اندفاع إقليمي محموم لإبرام صفقات تجارية مع واشنطن، في وقتٍ واصل فيه الدولار الأميركي ارتفاعه بدعم من سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

قوة الدولار وغموض التجارة

سجّل الدولار الأميركي صعوداً حاداً بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه قدّم تصريحات أقل ميلاً للتيسير مما كانت تتوقعه الأسواق، ما عزّز الضغوط على عملات الأسواق الناشئة في آسيا، التي تعاني بالفعل من توترات تجارية متزايدة.

وانخفض البيزو الفلبيني بنحو 1% إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر عند 58.371 مقابل الدولار، في حين هبط الدولار التايواني بواقع 0.8% لأدنى مستوى منذ 10 يونيو حزيران 2025، وتراجعت الروبية الإندونيسية 0.5%، بينما خسر الرينغيت الماليزي 0.6%، مواصلاً خسائره لليوم الخامس على التوالي.

وفيما اقتربت المهلة النهائية، كثّفت الدول الآسيوية مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، فبعد توقيع كوريا الجنوبية على اتفاق خفّض الرسوم إلى 15%، سارعت دول مثل فيتنام وإندونيسيا والفلبين واليابان وكمبوديا وتايلاند إلى تأمين صفقاتها.

أما ماليزيا، فقد أعلنت أنها ستتلقى رداً بشأن مستوى الرسوم يوم الجمعة، بينما تواصل الهند مفاوضاتها وسط تهديدات أميركية بفرض رسوم 25%.

وهبطت الروبية الهندية 0.4% لأدنى مستوى في خمسة أشهر، وسط تقارير عن تدخل البنك المركزي لكبح التراجع، كما انخفض مؤشر بورصة مومباي بنحو0.7%.

الضغط يطول الأسهم

انعكست التوترات على أسواق الأسهم الإقليمية، إذ تراجع مؤشر بورصة مانيلا 0.8%، وخسرت أسواق كوالالمبور وجاكرتا أكثر من 0.4%، وانخفض مؤشر الأسهم الآسيوية الناشئة بواقع 1% تقريباً، لكنه لا يزال متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية تتجاوز 2%.

وفي ظل موقف البنوك المركزية الإقليمية الذي يميل إلى التريث بعد تثبيت بنك اليابان أسعار الفائدة، وإبقاء الفائدة من بنك سنغافورة دون تغيير في يوليو تموز، فإن الدعم للعملات يبقى محدوداً في مواجهة قوة الدولار وتصاعد التوتر التجاري.