أسبوع وول ستريت المقبل.. بيانات التضخم تختبر الأسهم

أسبوع وول ستريت المقبل: بيانات التضخم تختبر الأسهم (شترستوك)
أسبوع وول ستريت المقبل: بيانات التضخم تختبر الأسهم
أسبوع وول ستريت المقبل: بيانات التضخم تختبر الأسهم (شترستوك)

يرى بعض المستثمرين أن الأسهم مهيأة لاحتمال حدوث تراجع بعد أن قفزت إلى مستويات قياسية وأن اتجاهات التضخم ستختبر صعود سوق الأسهم الأميركية في الأسبوع الذي يبدأ يوم الاثنين.

اختتم المؤشر القياسي ستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) تعاملات يوم الجمعة مرتفعاً بأكثر من 8% منذ بداية العام وعلى أعتاب مستويات قياسية جديدة، فيما سجل مؤشر ناسداك المركّب الثقيل بأسهم التكنولوجيا مستوى قياسياً، بعد تعافيه من خسائر أعقبت تقريراً ضعيفاً عن الوظائف في وقت سابق من هذا الشهر.

تراجع بعد صعود

أشار استراتيجيون في بنوك استثمارية، من بينها دويتشه بنك ومورغان ستانلي، مؤخراً إلى أن السوق قد تكون مقبلة على مستوى من التراجع بعد صعود شبه متواصل على مدار الأشهر الأربعة الماضية، والذي دفع التقييمات إلى مستويات مرتفعة تاريخياً مع دخول فترة موسمية تعتبر صعبة تقليدياً للأسهم.

من المقرر صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأميركي (CPI) الشهري يوم الثلاثاء، وقد يتسبب في تقلبات بالسوق، إذ قد تؤدي بيانات تضخم أعلى من المتوقع إلى تقويض التوقعات المتزايدة بخفض وشيك لأسعار الفائدة.

قال دومينيك بابالاردو، كبير استراتيجيي الأصول المتعددة في Morningstar Wealth: «أعتقد أن السوق مهيأة لحدوث تراجع طفيف، هناك الكثير من المخاوف التي تغلي تحت السطح».

مخاوف المستثمرين

قفز مؤشر S&P 500 بنسبة 28% منذ أدنى مستوى له هذا العام في أبريل نيسان، بعدما هدأت مخاوف المستثمرين من ركود ناتج عن الرسوم الجمركية عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب «يوم التحرير» في وقت سابق من الشهر، والذي تسبب في تقلبات حادة بالأصول.

يتم تداول المؤشر حالياً بأكثر من 22 ضعف أرباحه المتوقعة للعام المقبل، وهو مستوى أعلى بكثير من متوسط نسبة السعر إلى الأرباح التاريخي البالغ 15.8، بعدما بلغ مؤخراً أعلى تقييم له منذ أكثر من أربع سنوات، وفق بيانات LSEG Datastream.

أضعف شهرين في 35 عاماً

كما يشعر المستثمرون بالقلق من المخاطر المرتبطة بالتقويم؛ إذ تُظهر بيانات Stock Trader's Almanac أن أغسطس آب وسبتمبر أيلول هما أضعف شهرين أداءً للمؤشر خلال الـ35 عاماً الماضية، بمتوسط تراجع يبلغ 0.6% في أغسطس آب و0.8% في سبتمبر أيلول، وهما الشهران الوحيدان اللذان سجلا أداءً سلبياً في المتوسط خلال تلك الفترة.

قال مايكل ويلسون، استراتيجي الأسهم في مورغان ستانلي، إن «مزيجاً من بيانات التوظيف الضعيفة ومخاوف التضخم الناتج عن الرسوم الجمركية يمكن أن يكون وصفة لتصحيح السوق، خاصة في الربع الثالث الذي يعد ضعيفاً موسمياً»، لكنه أضاف أن نظرته على المدى الـ12 شهراً المقبلة تبقى إيجابية، مؤكداً: «نحن مشترون عند التراجعات».

مؤشر أسعار المستهلك

يتوقع استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين أن يكون مؤشر أسعار المستهلك لشهر يوليو تموز قد ارتفع بنسبة 2.8% على أساس سنوي. وسيراقب المستثمرون ما إذا كانت رسوم ترامب على الواردات تُترجم إلى أسعار أعلى، خاصة بعد أن أظهر تقرير يونيو حزيران أن الرسوم تؤثر بالفعل على أسعار بعض السلع.

رهانات السوق على خفض الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي ارتفعت بعد بيانات الوظائف الضعيفة الأخيرة، حيث يتوقع المستثمرون أن يُخفّض البنك المركزي أسعار الفائدة لدعم سوق العمل، وتُظهر بيانات LSEG أن العقود الآجلة للفائدة تشير إلى احتمال يفوق 90% لخفض الفائدة في الاجتماع المقبل في سبتمبر، مع تسعير السوق خفضين على الأقل خلال هذا العام.

غير أن هذا السيناريو قد يكون معرضاً للخطر إذا ارتفع مؤشر أسعار المستهلك أكثر من المتوقع، ما قد يجعل الفيدرالي أكثر تردداً في خفض الفائدة، بحسب المستثمرين.

( رويترز)