أصدر مصرف سوريا المركزي يوم الاثنين بياناً رسمياً بشأن الأخبار المتداولة بخصوص تأسيس مصارف خاصة، مؤكداً أنه لم يصدر أي ترخيص لأي مصرف جديد في البلاد.
يأتي هذا التوضيح بالتزامن مع إبداء مصارف عربية وأجنبية اهتمامها بالدخول إلى السوق السوري للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة مع خطة إعادة الإعمار، وفقاً لبيان المصرف.
ورحب مصرف سوريا بطلبات تأسيس المصارف الخاصة الجديدة، مشيراً إلى أنه يقوم بدراسات دقيقة تستند إلى أحكام القانون رقم 28 لعام 2001 وتعديلاته، إضافة إلى المعايير العالمية وحاجات الاقتصاد السوري، لضمان مساهمة هذه المصارف في دعم إعادة الإعمار وتطوير القطاع المصرفي في سوريا.
وأكد المركزي السوري أن عملية ترخيص المصارف تخضع لإجراءات رسمية صارمة، تتضمن إصدار قرارات الترخيص والإشهار والتسجيل في سجل المصارف المعتمد لدى المصرف.
وفي ختام بيانه، حذّر مصرف سوريا من أي إعلانات أو معلومات مضللة بشأن تأسيس أو ترخيص مصارف جديدة دون الرجوع إلى المصادر الرسمية، مؤكداً أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية لضمان صحة المعلومات وعدم الوقوع في الخداع أو التضليل.
وفي مقابلة سابقة مع قناة CNN الاقتصادية، أوضح محافظ سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن السوق المصرفي السوري يشهد تحولات مهمة تهدف إلى تعزيز دور المصارف الخاصة وتوسيع نطاقها لتلبية احتياجات الاقتصاد الوطني في مرحلة إعادة الإعمار.
وأكد أن سوريا تمتلك حالياً 15 مصرفاً خاصاً و6 مصارف عامة، بالإضافة إلى 4 مصارف إسلامية، إلّا أن هذا العدد لا يكفي لمواكبة التطورات المتسارعة.
وأشار إلى اهتمام عدد من المصارف الأجنبية والعربية بدخول السوق السوري للاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة، مضيفًا أن المصرف المركزي يركز على إدخال الجيل الثاني من المصارف واستقطاب شركاء استراتيجيين قادرين على تقديم قيمة مضافة حقيقية للنظام المالي في البلاد.
وعادت سوريا رسمياً إلى نظام السويفت العالمي في مايو الماضي، ما مكّن البلاد من إجراء عمليات التحويلات البنكية التي تُعدّ أساسية لتشغيل الأسواق المالية.