تراجع الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته خلال أسابيع مقابل العملات الكبرى يوم الخميس، مع زيادة رهانات المتداولين على استئناف الاحتياطي الفيدرالي تخفيض أسعار الفائدة الشهر المقبل. وقد أسهمت توقعات التيسير النقدي المتزايدة مع زيادة استثمارات المؤسسات في العملات المشفرة في دفع بيتكوين إلى مستوى قياسي جديد.
وارتفع الدولار الأسترالي بعد أن أظهرت البيانات صمود سوق العمل بشكل مفاجئ.
أما في الولايات المتحدة، فقد اختلفت الصورة بعض الشيء، حيث اتسمت تصريحات الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً بالمزيد من اللهجة التيسيرية على خلفية مؤشرات تباطؤ سوق العمل، بينما لم تضف تعريفات ترامب الجمركية ضغوطاً كبيرة على الأسعار حتى الآن.
يرى المتداولون أن تخفيض الفائدة في 17 سبتمبر أيلول أمر شبه مؤكد، وفقاً لبيانات LSEG، ويضعون احتمال 7% لتخفيض كبير بمقدار نصف نقطة.
وقال كايل رودا، محلل في Capital.com: «بالنسبة للأسواق، ليس الأمر إن كان الاحتياطي الفيدرالي سيخفض الفائدة في سبتمبر أيلول، بل مسألة مقدار التخفيض»، وأضاف: «تشير مؤشرات تباطؤ سوق العمل إلى أن العقود الآجلة تتوقع سلسلة من تخفيضات الفائدة قبل نهاية العام».
ويظل الاحتياطي الفيدرالي تحت ضغوط سياسية شديدة للتيسير، حيث انتقد ترامب مراراً رئيسه جيروم باول لعدم خفض الفائدة في وقت أسرع، مهدداً بإقالته قبل انتهاء ولايته في مايو أيار.
ودعا وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأربعاء إلى «سلسلة من تخفيضات الفائدة»، وقال إن الاحتياطي الفيدرالي يمكن أن يبدأ التيسير بتخفيض نصف نقطة، كما أشار بيسنت إلى أن بنك اليابان «تأخر عن الركب» بتأجيل رفع الفائدة.
تراجع الدولار الأميركي بنسبة 0.7% إلى 146.38 ين، وهو أدنى مستوى منذ 24 يوليو تموز.
وارتفع الجنيه الإسترليني بما يكفي ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 24 يوليو تموز عند 1.3590 دولار.
أما اليورو فاستقر عند 1.1712 دولار، أدنى قليلاً من أعلى مستوى يوم الأربعاء عند 1.1730 دولار، وهو مستوى لم يُسجّل منذ 28 يوليو تموز.
وانخفض مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس العملة مقابل هذه الثلاثة وعملات كبرى أخرى، قليلاً إلى 97.673، وقد خسر نحو 0.8% خلال الجلستين الماضيتين بعد أن وصل إلى 97.626 يوم الأربعاء للمرة الأولى منذ 28 يوليو تموز.
أسهم ضعف الدولار الأميركي، وشبح التدخل السياسي في سياسات البنوك المركزية، وزيادة شهية المستثمرين للمخاطرة في ظل توقعات التيسير من الاحتياطي الفيدرالي، في دفع بيتكوين إلى أول مستوى قياسي لها منذ 14 يوليو تموز.
وصلت العملة المشفرة الرائدة عالمياً إلى 124,480.82 دولار في الجلسة الأخيرة، قبل أن تُغلق عند 123,538.31 دولار.
وكانت بيتكوين مدعومة بالفعل بتدفقات مالية مؤسسية متزايدة هذا العام بعد سلسلة من التغييرات التنظيمية التي قادها ترامب، الذي أطلق على نفسه لقب «رئيس العملات المشفرة».
وفي أحدث خطوة، مهد أمر تنفيذي الأسبوع الماضي الطريق للسماح بأصول العملات المشفرة في حسابات التقاعد 401(k).
وقال توني سايكامور، محلل لدى IG: «الخزائن المؤسسية مثل MicroStrategy وBlock Inc، تستمر في شراء بيتكوين»، وأضاف: «من الناحية الفنية، أي اختراق مستمر فوق 125,000 دولار قد يدفع بيتكوين إلى 150,000 دولار».
وارتفع الدولار الأسترالي بما يصل إلى 0.4% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 28 يوليو تموز عند 0.65685 دولار.
وقد تعافى سوق العمل في أستراليا في يوليو تموز مع توظيف الشركات المزيد من العمال بدوام كامل، ما خفض معدل البطالة من أعلى مستوى له خلال ثلاث سنوات ونصف السنة.
وأشارت البيانات المتفائلة إلى أن هناك حاجة أقل للبنك الاحتياطي الأسترالي لمتابعة خفض الفائدة الذي قام به هذا الأسبوع بتخفيض آخر في سبتمبر أيلول.
(رويترز)