سياسات ترامب تشعل موجة اكتتابات لدى شركات التشفير في وول ستريت

شركات التشفير الأميركية تتسابق لطرح أسهمها في السوق (أ.ف.ب)
سياسات ترامب تشعل موجة لاكتتابات شركات التشفير في وول ستريت
شركات التشفير الأميركية تتسابق لطرح أسهمها في السوق (أ.ف.ب)

تشهد سوق الاكتتابات العامة في الولايات المتحدة موجة نشاط لافتة من شركات العملات المشفرة، مدفوعة بسياسات داعمة في فترة الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما أسهم في دفع القيمة السوقية العالمية للعملات الرقمية إلى مستوى قياسي بلغ 4.2 تريليون دولار.

وكانت شركة «بوليش» المشغلة لمنصة تداول العملات المشفرة والمدعومة من الملياردير بيتر ثيل، الأحدث في دخول السوق، إذ جمعت أكثر من 1.1 مليار دولار عبر اكتتابها يوم الأربعاء.

ويؤكد محللون لدى وكالة رويترز أن تزايد تبني العملات المشفرة من قبل المؤسسات الكبرى والدعم من مستثمرين ذوي ملاءة مالية، أعادا رسم مشهد التمويل في القطاع.

في يونيو حزيران 2025، طرحت شركة «سيركل» المُصدِرة لعملة مستقرة مرتبطة بالدولار، أسهمها في بورصة نيويورك، وقفز سعر السهم بأكثر من الضعف في جلسة الافتتاح، لتصل قيمتها السوقية إلى نحو 18 مليار دولار.

وجاء الطرح متزامناً مع إقرار الكونغرس «قانون جينيس» الذي وضع إطاراً تنظيمياً للعملات المستقرة، ما عزز الثقة بالسهم الذي أغلق مؤخراً عند 153.16 دولار مقارنة بسعر طرحه البالغ 31 دولاراً، لترتفع قيمته إلى نحو 35 مليار دولار.

تأتي هذه التطورات بعد فترة من الركود شهدها القطاع عقب انهيار منصة «إف تي إكس» في 2022، والذي أدى إلى تراجع حاد في التقييمات وفقدان الثقة، ومع تعافي الأسعار وتحسن المعنويات تسعى شركات كبرى مثل «بيت جو» و«غراي سكيل» و«جيميني» لطرح أسهمها، فيما تُعتبر منصة كراكن مرشحة محتملة للاكتتاب.

إلى جانب الاكتتابات التقليدية، تلجأ شركات ناشئة عدة إلى الاندماج مع شركات استحواذ ذات غرض خاص (SPAC) لتسريع دخولها الأسواق، مستفيدة من نموذج «شركة الحيازة المشفرة» الذي يحتفظ بعملات مثل بيتكوين وإيثر كأصول في ميزانيتها، ما يتيح للمستثمرين تعرضاً غير مباشر للعملات الرقمية.

ويتوقع أن تواصل أسعار بيتكوين وإيثر صعودها لتصل بنهاية 2025 إلى 200 ألف دولار و7500 دولار على التوالي، مقابل إغلاقات حالية عند 120181.98 دولار و4619.73 دولار.

كما يشهد سوق الاكتتابات الأميركي عموماً انتعاشاً، مع تسجيل 216 اكتتاباً حتى الآن هذا العام، وهو الأعلى منذ 2021، مقارنة بـ118 اكتتاباً في الفترة ذاتها من العام الماضي، وجمع 39.83 مليار دولار، رغم تحذيرات المصرفيين من حساسية السوق تجاه أي تقلبات جديدة.