دخل أكثر من 10 آلاف مضيف ومضيفة في الخطوط الجوية الكندية (إير كندا) بإضراب شامل صباح السبت بعد فشل مفاوضات الأجور مع أكبر شركة طيران في البلاد. أجبر الإضراب، الذي يستمر 72 ساعة ويعد الأول منذ عام 1985، الشركة على تعليق جميع رحلاتها التجارية ورحلات الذراع منخفضة التكلفة «إير كندا روج».
وبحسب الشركة، فسيتأثر ما يقارب 130 ألف عميل يومياً طوال فترة الإضراب، فيما ألغت بالفعل أكثر من 620 رحلة مع بداية عطلة الصيف، وهو الموسم الأهم لشركات الطيران، وفق رويترز.
مطالب النقابة مقابل عروض الشركة
تطالب النقابة الكندية لموظفي القطاع العام بتعويضات إضافية عن الوقت الذي يقضيه الطاقم على الأرض بين الرحلات وأثناء صعود الركاب، إذ يتلقى المضيفون حالياً أجورهم فقط أثناء تحرك الطائرة.
في المقابل، عرضت (إير كندا) رفع إجمالي التعويضات بنسبة 38% على أربع سنوات، منها 25% في العام الأول، بالإضافة إلى دفع 50% من الأجر عن بعض الأعمال غير المدفوعة حالياً، وهو ما رفضته النقابة معتبرة العرض «غير كافٍ».
آثار مباشرة على المسافرين والاقتصاد
شهدت مطارات كبرى مثل تورونتو ومونتريال احتجاجات للمضيفين، في وقت يبحث فيه آلاف الركاب عن حجوزات بديلة.
بعض المسافرين تحدثوا عن إلغاء وتأجيل متكرر لرحلاتهم قبل ساعات من موعد الإقلاع.
ويأتي هذا في وقت حساس للاقتصاد الكندي الذي يعاني بالفعل من توترات تجارية مع الولايات المتحدة، منظمات الأعمال ضغطت على الحكومة للتدخل وفرض تحكيم ملزم لوقف الإضراب وحماية المصالح الاقتصادية.
الحكومة تحت ضغط
طالبت شركة (إير كندا) رئيس الوزراء مارك كارني وحكومته الليبرالية بإجبار الطرفين على التحكيم الملزم، في حين رفضت النقابة هذه الخطوة.
دعت وزيرة العمل باتي هاجدو مراراً الطرفين إلى العودة لطاولة المفاوضات، فيما يتيح «قانون العمل الكندي» إمكانية فرض التحكيم الملزم عبر مجلس العلاقات الصناعية لحماية الاقتصاد الوطني.
المخاطر على أرباح الخطوط الجوية الكندية
يقول محللون في مؤسسة تي دي كوين إن إصرار الشركة على موقفها قد يؤدي إلى «نصر باهظ الثمن»، حيث إن الخسائر الناتجة عن الإضراب في ذروة موسم السفر قد تتجاوز أي وفورات في تكاليف الأجور.
وأضافت المذكرة «تحقيق السلام العمالي سيكون أفضل خيار لإير كندا، لأن تعطل العمليات في أهم ربع سنوي قد يضر بثقة المستثمرين وبالأرباح المستقبلية».