العملات المشفرة ثاني أكبر قطاع اقتصادي في الإمارات خلال 5 سنوات

الإمارات تسعى لجعل العملات المشفّرة ثاني أكبر قطاع اقتصادي (شترستوك)
الإمارات تسعى لجعل العملات المشفّرة ثاني أكبر قطاع اقتصادي
الإمارات تسعى لجعل العملات المشفّرة ثاني أكبر قطاع اقتصادي (شترستوك)

توقّع تشيس إيرغن، عضو مجلس إدارة شركة DeFi Technologies، أن تصبح العملات المشفّرة ثاني أكبر قطاع اقتصادي في دولة الإمارات خلال السنوات الخمس المقبلة، مدفوعة بمرونة اللوائح التنظيمية ورؤية القيادة.

وأكد إيرغن أن النفط سيظل الركيزة الأساسية للاقتصاد الإماراتي، لكنه رجّح أن تسهم تكنولوجيا البلوكتشين قريباً بنسب مزدوجة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

مركز عالمي للأصول الرقمية

وأفاد خبراء لموقع «إيه آي إنفست» بأن بروز الإمارات كمركز عالمي للأصول الرقمية يعود إلى وضوح الإطار التشريعي، والسياسات الضريبية الجاذبة، وانخفاض معدلات الجريمة، والاستثمارات الحكومية في التكنولوجيا.

هذه العوامل مكّنت الدولة من بناء مجتمع متنامٍ من التنفيذيين وروّاد الأعمال في قطاع الكريبتو، ما يعزّز مكانتها كقوة رائدة في هذا المجال.

على الصعيد الدولي، يتزايد تبنّي العملات المشفّرة من قبل الدول، فبعد تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير كانون الثاني 2025، أعلنت أميركا استراتيجية شاملة للعملات الرقمية تهدف إلى ترسيخ ريادتها العالمية، وفي أواخر 2024 غيّرت باكستان موقفها من القطاع وأطلقت احتياطياً وطنياً من البيتكوين وأنشأت مجلساً لوضع إطار تنظيمي.

توسع في استثمارات الكريبتو

أما على مستوى المؤسسات، فقد وسّعت صناديق الثروة السيادية استثماراتها في الكريبتو، إذ عزّز كل من صندوق مبادلة الإماراتي وصندوق الثروة السيادي النرويجي استثماراتهما في البيتكوين عبر صناديق ETF وأدوات مالية أخرى، وبحسب أبحاث K33 رفع الصندوق النرويجي الأكبر في العالم انكشافه على البيتكوين بنسبة 192% خلال عام واحد.

تأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية الإمارات للتنويع الاقتصادي وإدماج التكنولوجيا في بنيتها الاقتصادية، وتُظهر التقارير أن الدولة تنسجم مع التوجهات العالمية في الابتكار، خصوصاً في مجالات التمويل الرقمي والسيادة التكنولوجية.

ورغم أن هذه التوقعات تستند إلى آراء محللين وخبراء، فإن تحويل العملات المشفّرة إلى ثاني أكبر قطاع اقتصادي في الإمارات خلال خمس سنوات لا يزال في إطار التنبؤات، ولا يُعدّ واقعاً قائماً حتى الآن.

نمو غير مسبوق

في السياق نفسه، يشهد النظام البيئي للشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نمواً غير مسبوق، حيث ارتفعت الاستثمارات بنسبة 1411% في يوليو تموز 2025 لتصل إلى 783 مليون دولار، ورغم أن هذه الطفرة ليست مرتبطة مباشرة بالعملات المشفّرة، فإنها تعكس شهية إقليمية متزايدة نحو الابتكار والتكنولوجيا.

وتتوقع التحليلات أن تسهم مرونة القوانين الإماراتية وتوافقها مع متطلبات السوق في تسريع وتيرة تبنّي الكريبتو وجذب المزيد من الاستثمارات، ما يمهّد لمرحلة تحول اقتصادي كبرى، ويضع الإمارات في موقع ريادي إقليمي وعالمي في قطاع الأصول الرقمية.