سجّل الذهب في عام 2025 أداءً متميزاً، إذ تفوّق على الأسهم، والسندات وحتى بيتكوين، بارتفاع يصل إلى نحو 28% منذ بداية العام، وأكد تقرير من مجلس الذهب العالمي أن الطلب العالمي على الذهب قد يسجّل أعلى مستوى منذ 2011، مع توقعات بوصول الطلب إلى 4,760 طناً خلال العام. طلب متزايد من البنوك المركزية والمستثمرين
أشار محللون إلى أن من يرفعون
أسعار الذهب هم عادة المشترون «ذوو القناعة»، مثل البنوك المركزية والمستثمرين طويلي الأجل، وتتوقع «برايسغولد مان ساش» أن يصل السعر إلى 3,700 دولار بنهاية 2025 وربما 4,000 دولار في منتصف 2026.
وأوضحوا أن كل شراء إضافي قدره 100 طن من هؤلاء المشترين يدفع الذهب للصعود بنحو 1.7%.
الذهب كدرع ضد مخاطر اقتصادية وسياسية
تشهد الساحة العالمية توترات جيوسياسية ورغبة دولية متزايدة في التنويع بعيداً عن الاعتماد على الدولار، فالبنوك المركزية في دول مثل الصين والهند وتركيا اتخذت الذهب كجزء أساسي من احتياطياتها، خاصة بعد تجميد الأصول الروسية، وفقاً لفاينانشال تايمز.
العلاقة المعقدة بين الدولار والذهب
ترتبط عادة أسعار الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار، لكن التطورات الأخيرة أظهرت فترات غير تقليدية حيث ارتفعا معاً، فالذهب قد وصل إلى ذروته حيث يتجه المستثمرون إليه كملجأ آمن أثناء ضعف الثقة بالدولار، رغم قوة الأخير.
تدفقات ضخمة نحو صناديق الذهب
شهد الذهب تدفقات استثمارية ضخمة، منها نحو 38 مليار دولار في صناديق ETF في النصف الأول من 2025، وفقاً لماركت واتش، بالإضافة إلى أن الطلب على الذهب للاستثمار (بما في ذلك ETFs، السبائك والعملات) ارتفع بنسبة 78% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، كما ذكرت فاينانشال تايمز.
وتشير توقعات الأسواق إلى نية الاحتياطي الفيدرالي خفض معدلات الفائدة، ما يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب (الذي لا يدر عائداً) ويزيد من جاذبيته كأصل بديل.
لماذا يتجه المستثمرون إلى الذهب؟
تقول لينا توماس من (Goldman Sachs): «المشترون ذوو القناعة، من البنوك المركزية والمستثمرين طويلي الأجل، هم من دفعوا الذهب للصعود.. وكل 100 طن من مشترياتهم تدفع الذهب للارتفاع بنحو 1.7%».
وذكر تقرير مجلس الذهب العالمي (WGC) أنه «مع بداية عام 2025 المضطربة، برز الذهب باعتباره درعاً ضد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.. الأمر الذي يجذب رؤوس أموال من مختلف أنحاء العالم إليه».
ويرجع الاهتمام المتجدد بالذهب ليس فقط إلى ضعف الثقة في الدولار، بل لغياب بدائل موثوقة، فالذهب يثبت نفسه كملاذ اقتصادي آمن.
ومنذ بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولايته الثانية، ارتفع الذهب إلى ما فوق 3500 دولار، مدفوعاً بإقبال البنوك المركزية، وتقليص الاعتماد على الدولار العادي، والمخاوف المالية العامة.