بيتكوين والذهب أم الدولار.. من يستفيد من تحوّل قبلة الفيدرالي شطر العملات الرقمية؟

بيتكوين والذهب أم الدولار.. من يستفيد من تحوّل قبلة الفيدرالي شطر العملات الرقمية؟

أعلن الاحتياطي الفيدرالي عن تحول كبير في موقفه تجاه قطاع العملات الرقمية، مشجعاً البنوك الأميركية على تقديم خدماتها لشركات الأصول الرقمية دون خوف من عقوبات تنظيمية.

جاء هذا الإعلان على لسان ميشيل بومان، نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف، أمس، حيث أكدت أن البنوك تواجه خطر فقدان أهميتها الاقتصادية إذا تجاوزتها تقنيات البلوكتشين.

إزالة المخاطر التنظيمية

أشارت بومان إلى أن البنوك واجهت سابقاً عقبات كبيرة بسبب عدم وضوح المعايير التنظيمية والتضارب في التوجيهات، ولحل هذه المشكلة كشفت عن إزالة "مخاطر السمعة" من اعتبارات الإشراف على البنوك منذ أواخر يونيو، ما يهدف إلى السماح للمؤسسات المالية بالتعاون مع شركات الأصول الرقمية التي تمارس أنشطة قانونية.

وأكدت أن قرارات اختيار العملاء يجب أن تكون من اختصاص إدارة البنك فقط، دون تدخل من الجهات التنظيمية، كما شددت على أن البنوك لن تواجه عقوبات لخدمة العملاء الذين يقومون بأعمال مشروعة.

مبادئ تنظيمية جديدة

وضعت بومان أربعة مبادئ أساسية لتوجيه النهج الجديد للبنك المركزي:

اليقين التنظيمي: توفير معايير واضحة وموحدة للقطاع، لتشجيع الاستثمار في تطوير تقنيات البلوكتشين.

التنظيم المخصص: تقييم حالات الاستخدام بناءً على ظروفها الخاصة، وتجنب تطبيق نهج "مقاس واحد يناسب الجميع" الذي لا يأخذ في الاعتبار المخاطر الفعلية.

حماية المستهلك: ضمان امتثال المنتجات التي يتعامل معها العملاء لقوانين حماية المستهلك الحالية، بما في ذلك قوانين مكافحة غسيل الأموال.

القدرة التنافسية الأميركية: تعزيز مكانة الولايات المتحدة كمركز عالمي للابتكار في مجال التكنولوجيا المالية.

كما أعلنت بومان عن دمج أنشطة "الإشراف الجديد" في عمليات الفحص العادية للبنك الاحتياطي، واقترحت السماح لموظفي الاحتياطي الفيدرالي بحيازة الحد الأدنى من الأصول الرقمية لفهم تقنيات البلوكتشين بشكل عملي.

ودعت بومان إلى التعاون مع القطاع للمساعدة في فهم قدرات البلوكتشين في حل المشكلات، مثل مكافحة الاحتيال، مؤكدة أن الابتكار والتنظيم يكملان بعضهما البعض لخلق نظام مالي أكثر حداثة وفعالية.

ويُعدّ قرار الاحتياطي الفيدرالي بمطالبة البنوك الأميركية بتقديم خدمات للعملات الرقمية إشارة إيجابية للغاية للعملات المشفرة بشكل عام، هذا التحول يعكس الاعتراف المتزايد بالعملات الرقمية كجزء لا يتجزأ من النظام المالي.

العملات التي تستفيد بشكل مباشر:

البيتكوين 

أكبر عملة رقمية وأكثرها شهرة، تستفيد البيتكوين بشكل مباشر من أي سياسة تنظيمية إيجابية، فالسماح للبنوك بالتعامل معها يفتح الباب أمام المزيد من رؤوس الأموال المؤسسية والاستثمارية، ما يعزز شرعيتها ويسهم في استقرارها ونموها على المدى الطويل.

الإيثيريوم

ثاني أكبر عملة رقمية، وتعتبر منصة أساسية للعديد من التطبيقات المالية اللامركزية (DeFi)، تشجيع البنوك على استخدام تقنية البلوكتشين قد يؤدي إلى زيادة الاعتماد على شبكة الإيثيريوم، ما يرفع من قيمتها.

العملات المستقرة 

تُعتبر العملات المستقرة مثل USDT وUSDC جسراً بين العملات التقليدية (مثل الدولار) والعالم الرقمي، قرار الاحتياطي الفيدرالي، خاصةً مع الإشارة إلى قانون "GENIUS Act" الذي يضعها كجزء من النظام المالي، يعزز من دورها بشكل كبير، ما يجعلها أكثر أماناً وجاذبية للبنوك والمؤسسات المالية.

عملات البلوكتشين المؤسسية (XRP وADA وسولانا):

تُعدّ هذه العملات منصات تهدف إلى تقديم حلول للمؤسسات المالية، قرار الاحتياطي الفيدرالي قد يشجع البنوك على استكشاف هذه التقنيات، ما يمكن أن يزيد من قيمتها بشكل كبير.

عملات لا تتأثر بشكل مباشر:

الدولار، اليورو، الفرنك:

هذه العملات التقليدية تُعدّ عملات وطنية تصدرها البنوك المركزية، بينما قد يؤثر قرار الفيدرالي على قيمة الدولار بشكل غير مباشر (مثلما تؤثر قرارات الفائدة)، إلا أن القرار لا يخدمها بشكل مباشر، بالعكس، قد يرى البعض أن انتشار العملات الرقمية يمكن أن يشكل تحدياً لهيمنة الدولار على المدى البعيد.

الذهب، النفط، أسهم وول ستريت:

هذه أصول تقليدية تتأثر بسياسات البنوك المركزية مثل أسعار الفائدة والتضخم، لكن قرار الاحتياطي الفيدرالي المتعلق بتنظيم العملات الرقمية لا يخدمها بشكل مباشر.

ومع ذلك، يمكن أن يؤدي إلى تغيير في تدفقات رؤوس الأموال، حيث قد يختار المستثمرون تحويل بعض أموالهم من الأسواق التقليدية إلى سوق العملات الرقمية.