طلبت شركة ستاربكس من مجموعة مختصرة من المشترين المحتملين تقديم عروض غير ملزمة للحصول على حصة في أعمالها بالصين خلال الأسبوعين المقبلين، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر. ودعت سلسلة المقاهي الأميركية الأطراف المهتمة، بما في ذلك شركات رأس المال الخاص كارنلي وإيكو هيلهاوس إنفستمنت وبريميفيرا كابيتال، لحضور عروض إدارة حيث سيتم الكشف عن التفاصيل المالية والتشغيلية لأعمالها في الصين.
تشمل الأطراف المحتملة الأخرى باين كابيتال وكيه كيه آر وشركة تينسنت الكبرى للتكنولوجيا، وفق ما ذكره المصادر.
أهمية شريك جديد في الصين
قد يضيف شريك جديد في الصين دفعة قوية للأعمال التي انخفضت حصتها السوقية إلى أكثر من النصف خلال السنوات الخمس الماضية، مع نمو المنافسين المحليين منخفضي السعر بشكل سريع، وتزايد وعي المستهلكين بالتكلفة في اقتصاد متعثر.
وبدأت ستاربكس عملية البيع في مايو من هذا العام بدعوة الأطراف المهتمة للإجابة على أسئلة حول أعمالهم بحلول أواخر يونيو حزيران.
وأوضحت الشركة وقتها أنها لا تفكر في بيع كامل الأعمال، التي يُتوقع أن تُقدَّر قيمتها بما يصل إلى 10 مليارات دولار.
في يوليو، اختارت الشركة حتى 10 أطراف مهتمة ووقعت اتفاقيات عدم إفصاح قبل منحهم إمكانية الوصول إلى الأرقام المالية والتشغيلية، ولم يتم بعد تحديد هيكل الصفقة أو حجم الحصة.
المحادثات والصفقات المحتملة
أجرت سلسلة المقاهي محادثات غير رسمية مع مجموعة من المشترين المحتملين منذ النصف الثاني من العام الماضي، وتهدف إلى إتمام الصفقة بحلول نهاية العام.
قال الرئيس التنفيذي برايان نيكول خلال مكالمة أرباح ستاربكس الشهر الماضي إن الشركة تلقت اهتماماً من أكثر من 20 طرفاً، وتدرس الخيارات المتاحة.
وأضاف: نحن ملتزمون بأعمالنا في الصين ونريد الاحتفاظ بحصة مهمة، وسندخل في أي صفقة فقط إذا كانت منطقية لشركة ستاربكس.
موقف الشركات حول التعليقات
رفضت ستاربكس يوم الجمعة التعليق بشكل مفصل، كما رفضت بريميفيرا وكارنلي وإيكو وكيه كيه آر و باين التعليق، بينما لم ترد هيلهاوس وتينسنت على طلبات التعليق.
تسعى ستاربكس للبيع بعد أن سجلت إيرادات قوية خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 29 يونيو حزيران ضمن خطة التحول التي نفذها نيكول بعد عدة أرباع من تراجع الأرباح.
ارتفعت الإيرادات الصافية 3.8% لتصل إلى 9.46 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين، رغم تراجع المبيعات في المتاجر المماثلة للربع السادس على التوالي بنسبة 2%.
التحديات في السوق الصينية
في الصين، تواجه ستاربكس نمواً اقتصادياً ضعيفاً ومنافسة من العلامات التجارية المحلية مثل لاكِن كوفي التي اكتسبت حصة سوقية بمنتجات أرخص وانتشار أكبر في المدن الصغيرة.
وأظهرت بيانات من شركة أبحاث السوق يوروبيور إنترناشونال أن حصة ستاربكس السوقية في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، كانت 14% العام الماضي مقابل 34% في 2019.
واتخذت ستاربكس خطوة نادرة بتخفيض أسعار بعض المشروبات غير القهوية في الصين وزيادة وتيرة الابتكار في المنتجات الجديدة والموجهة للصين.
وزادت المبيعات في المتاجر المماثلة في الصين 2% في الربع المنتهي في 29 يونيو حزيران مقارنة بصفر نمو في الربع السابق.
تشغل ستاربكس 7,828 فرعاً في الصين حتى نهاية يونيو، وفق أحدث تقرير ربع سنوي، ولم تفصح الشركة عن الأرباح الأساسية لأعمالها في الصين.
(رويترز)