أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، عن تأسيس هيئة لضمان الودائع في البلاد، في إطار خطة شاملة لتطوير النظام المالي وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي المحلي.
وتهدف هذه الخطوة إلى حماية أموال المودعين من خلال معايير واضحة ومستقلة، وذلك ضمن مسار الإصلاحات الاقتصادية التي تسعى إلى استقرار المنظومة المالية في سوريا.
أوضح الحصرية في منشور عبر منصة «لينكد إن» أن الهدف من القرار هو حماية أموال المودعين وفق معايير وضوابط محددة، وتعزيز استقرار النظام المالي، والحد من المخاطر المحتملة في حال تعثر المؤسسات المالية.
وأضاف أن هيئة ضمان الودائع ليست مجرد إجراء مؤسسي جديد، بل تمثل خطوة استراتيجية ضمن رؤية أوسع لإعادة بناء الثقة بالنظام المصرفي وتعزيز دوره كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية في المرحلة المقبلة.
وتُعتبر هيئة ضمان الودائع أداة مالية معتمدة عالمياً لدعم استقرار البنوك، من خلال حماية صغار المودعين والحد من الذعر عند حدوث أزمات أو إفلاس مصرفي، ما يسهم في تقليل المخاطر وتعزيز ثقة العملاء والمستثمرين.
واختتم الحصرية بالتأكيد على التزام المصرف المركزي بتطوير بنية مالية مؤسساتية متينة تلبي تطلعات السوريين وتستقطب الشركاء محلياً ودولياً، مشيراً إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية شاملة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم التنمية المستدامة في البلاد.
وتعتزم سوريا إصدار أوراق نقدية جديدة، وحذف صفرين من عملتها في محاولة لاستعادة ثقة المواطنين في الليرة السورية المنهارة بشدة، حسب ما قالت سبعة مصادر لرويترز.
وأبلغ البنك المركزي السوري، بحسب وثيقة اطلعت عليها رويترز، المصارف الخاصة في منتصف أغسطس آب بنيته إصدار عملة جديدة من خلال «حذف الأصفار».
وتهدف الخطوة إلى تقوية الليرة السورية بعد انهيار قوتها الشرائية إلى مستويات قياسية إثر صراع دام 14 عاماً انتهى بإقالة الرئيس بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول.
يُذكر أن الليرة السورية فقدت أكثر من 99% من قيمتها منذ اندلاع الحرب في 2011، مع وصول سعر الصرف حالياً إلى نحو 10 آلاف ليرة مقابل الدولار الأميركي، مقارنة بـ50 قبل الحرب.