أزمة جديدة بين ترامب والفيدرالي: سأطرد ليزا كوك إن لم تقدم استقالتها

ترامب يهدد محافظة الفيدرالي: سأرفد ليزا كوك إن لم تستقيل(شترستوك)
ترامب يهدد محافظة الفيدرالي: سأرفد ليزا كوك إن لم تستقيل
ترامب يهدد محافظة الفيدرالي: سأرفد ليزا كوك إن لم تستقيل(شترستوك)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بطرد ليزا كوك، من مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إن لم تستقِل، في آخر خطوة لمحاولة فرض سلطته على البنك المركزي الأميركي.

وكان ترامب قد دعاها مؤخراً إلى الاستقالة، بدعوى امتلاكها رهوناً عقارية في ولايتي ميشيغان وجورجيا، غير أن كوك – أول امرأة من أصول إفريقية تتولى عضوية مجلس الاحتياطي الفيدرالي – أكدت أنها «لن تسمح بترهيبها أو دفعها للتنحي».

كيف تصاعد التوتر؟

أثار مدير وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية الأميركية ويليام بولت هذه المزاعم في تغريدة على إكس يوم الأربعاء مفادها أن كوك قد حددت شقة في أتلانتا كمقر إقامتها الرئيسي بعد أن حصلت على قرض على منزلها في ميشيغان، والذي أعلنته أيضاً كمقر إقامتها الرئيسي، وأخبر بولت شبكة سي إن بي سي أنه يحقق أيضاً في عقار تملكه كوك في ماساتشوستس.

وتعد شروط قروض المسكن الرئيسي أسهل من تلك الخاصة بالمنازل الثانية أو العقارات الاستثمارية.

وأوضح بولت أن القروض المعنية تعود إلى منتصف عام 2021، قبل تعيين كوك في الاحتياطي الفيدرالي من قبل الرئيس السابق جو بايدن وتأكيد مجلس الشيوخ على تعيينه في العام التالي.

كانت كوك، وهي من مواليد جورجيا، أستاذة للاقتصاد في جامعة ولاية ميشيغان وقت الحصول على الرهون العقارية، وطلب بولت من المدعية العامة الأميركية بام بوندي التحقيق، وسارع ترامب إلى تضخيم الادعاء.

تعد كوك من بين 3 محافظين في الاحتياطي الفيدرالي عيّنهم الرئيس السابق جو بايدن، والذين تمتد فترات ولايتهم إلى ما بعد فترة ترامب في منصبه، ما يُعقّد جهود الرئيس لكسب المزيد من السيطرة من خلال تعيين أغلبية أعضاء مجلس المحافظين السبعة.

عيّن ترامب اثنين من الأعضاء الستة المتبقين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي - المحافظ كريستوفر والر ونائبة رئيس الإشراف ميشيل بومان.

انتقد ترامب مراراً رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس في مايو 2026، أولاً بسبب فشله في خفض أسعار الفائدة القياسية ومؤخراً بسبب تجاوز تكاليف تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي.

الديمقراطيون ينتقدون موقف ترامب

انتقدت ماكسين ووترز، كبيرة الديمقراطيين في لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأميركي، هجوم ترامب على كوك يوم الجمعة، قائلةً في بيان إنه استمرار واضح لجهوده المستمرة «لتقويض استقلال الاحتياطي الفيدرالي» وصرف الانتباه عن مؤشرات التحديات الاقتصادية الناجمة عن سياساته.

وقالت ووترز: «أحدث أهدافهم هي الدكتورة ليزا كوك، الخبيرة الاقتصادية الرائدة والمؤهلة تأهيلاً عالياً، وأول امرأة سوداء تشغل منصباً في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي منذ أن أنشأه الكونغرس عام 1913».

وأضافت: «دعوني أكن واضحة تماماً، لقد جُمعت الادعاءات ضد الدكتورة كوك كذريعة لمحاولة استبدالها بشخص يكون مخلصاً لترامب أولاً بدلاً من دستور الولايات المتحدة أو القانون الأميركي».

ويقود وزير الخزانة سكوت بيسنت جهوداً لإيجاد رئيس جديد ليحل محل باول، ويسعى ترامب جاهداً للتأكيد المبكر من مجلس الشيوخ على تعيين ستيفن ميران، رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين، الذي رشحه لشغل مقعد مؤقت في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلفاً لأدريانا كوغلر. وكانت كوغلر، أول امرأة لاتينية تنضم إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، قد استقالت فجأةً في وقت سابق من هذا الشهر، قبل أشهر من انتهاء ولايتها في 31 يناير كانون الثاني.

(رويترز)