تذبذب الدولار يوم الجمعة، مع احتمالية هبوطه نحو 2% في أغسطس آب مقابل العملات الكبرى، مع ارتفاع توقعات الأسواق بشأن خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة الشهر المقبل، في حين تظل المخاوف قائمة حول تهديدات استقلال البنك المركزي الأميركي. وضغطت حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على السياسة النقدية، بما في ذلك محاولاته لإقالة ليزا كوك، إحدى حكام الاحتياطي الفيدرالي، على الدولار، ورفعت كوك دعوى قضائية طالبت فيها بأن ترامب لا يملك سلطة إزالتها من منصبها.
تداعيات على الأسواق والآفاق النقدية
تعد المعركة القانونية أحدث حلقات محاولات ترامب لإعادة تشكيل البنك المركزي بعد انتقاداته المتكررة للاحتياطي الفيدرالي ورئيسه جيروم باول لعدم خفض أسعار الفائدة.
وقالت كارول كونغ، محللة العملات في بنك كومنولث أستراليا: "إذا رأى السوق أن استقلال لجنة السوق الفيدرالية (FOMC) قد تم المساس به، فقد تصبح توقعات التضخم غير مستقرة، ما يدفع أسعار الفائدة طويلة الأجل للارتفاع".
أداء العملات مقابل الدولار
كانت أسواق العملات مترددة يوم الجمعة، حيث تراجع اليورو قليلاً إلى 1.16625 دولار، لكنه في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية بنسبة 2%.
وتداول الجنيه الإسترليني عند 1.3509 دولار، والين الياباني عند 147.01 للدولار.
وكان الدولار الأسترالي مستقراً عند 0.6533 دولار، مسجلاً مكاسب شهرية 1.6%، بينما وصل اليوان الصيني لأعلى مستوى له منذ 10 أشهر مقابل الدولار بفضل تثبيت البنك المركزي وارتفاع سوق الأسهم المحلي.
مؤشرات الدولار والعوائد الأميركية
ووفقاً لمؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، بلغ 97.917، مسجلاً انخفاضاً شهرياً بنسبة 2%، بعد أن خسر نحو 10% منذ بداية العام نتيجة السياسات التجارية المتقلبة التي دفعت المستثمرين نحو أصول بديلة.
وأدت محاولة ترامب لوضع مرشحين موالين لخفض الفائدة في لجنة اتخاذ القرار للبنك المركزي إلى الضغط على العوائد قصيرة الأجل، بينما ارتفعت العوائد طويلة الأجل.
تداعيات على التضخم والسندات طويلة الأجل
وفي حال تأثر الاحتياطي الفيدرالي بالسياسة وخفض الفائدة أكثر من المستوى الطبيعي قد يؤدي ذلك إلى زيادة التضخم وتقليل الطلب الأجنبي على الديون الأميركية بسبب مخاوف المصداقية، في حين يُتوقع أن يؤثر تدهور الوضع المالي على السندات طويلة الأجل.
وكان فرق العائد بين سندات العامين والعشر سنوات عند 57 نقطة أساس، بعد أن وصل إلى أوسع مستوى منذ أبريل في وقت سابق من الأسبوع.
ورغم ذلك، كانت ردود فعل السوق على المعركة بين ترامب وكوك محدودة نسبياً، مع بيع طفيف للدولار وانحدار طفيف في المنحنى.
البيانات الاقتصادية المرتقبة
أظهرت بيانات يوم الخميس أن الاقتصاد الأميركي نما أسرع مما كان متوقعاً في الربع الثاني، لكن الرسوم الجمركية على الواردات لا تزال تعقد الصورة.
ويتطلع المستثمرون إلى تقرير مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي ، المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، المقرر صدوره لاحقاً يوم الجمعة، حيث يُقدر التضخم السنوي عند 2.6% بعد ارتفاعه بالمعدل نفسه في يونيو.
(رويترز)