ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن الصين تستعد لإعادة فتح سوق السندات المحلية أمام كبريات شركات الطاقة الروسية ما قد يشكّل متنفساً مالياً مهماً لموسكو وسط الضغوط الغربية المتصاعدة، نقلاً عن رويترز. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن كبار المسؤولين الماليين الصينيين أبلغوا التنفيذيين الروس، خلال اجتماع عُقد أواخر أغسطس في مدينة غوانغجو بجنوب الصين، بدعم بكين لخطط إصدار ما يُعرف بـ«سندات الباندا» المقومة باليوان.
وإذا تأكد أن ذلك سيحدث، فستمنح الشركات الروسية قناة تمويل بديلة خارج الأسواق الغربية، التي أُغلقت في وجه موسكو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا وفرض العقوبات الأميركية والأوروبية.
كما أنها تعكس توجه الصين لتعزيز دور عملتها المحلية في التمويل الدولي، وتوسيع استخدام اليوان في تجارة الطاقة مع روسيا.
ويأتي هذا التطور بينما تبحث موسكو عن شركاء استراتيجيين قادرين على كسر طوق العقوبات، فيما تحاول بكين الموازنة بين مصالحها الاقتصادية الكبيرة مع الغرب وبين تعزيز تحالفها مع روسيا في مجالات الطاقة والتمويل.
ورغم أن التقرير لم يُؤكَّد من مصادر رسمية بعد، إلا أن عودة الشركات الروسية لسوق السندات الصيني تحمل دلالات على التحولات في النظام المالي العالمي، إذ باتت بكين تلعب دوراً محورياً في توفير التمويل للاقتصادات المعزولة عن الغرب.