ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة لتحقيق رابع مكسب أسبوعي متتالي، مع تصاعد المخاوف بشأن تراجع سوق العمل في الولايات المتحدة، متجاوزة المخاوف التضخمية قبل خفض متوقع لأسعار الفائدة من البنك الفيدرالي الأسبوع المقبل. وسجل الذهب الفوري ارتفاعاً بنسبة 0.6% ليصل إلى 3654.37 دولار للأونصة عند الساعة 02:11 بتوقيت غرينتش، مقترباً من المستوى القياسي البالغ 3673.95 دولار الذي لامسه يوم الثلاثاء، وارتفع الذهب بنسبة 1.9% هذا الأسبوع حتى الآن، وصعدت عقود الذهب الأميركية لشهر ديسمبر كانون الأول 0.5% إلى 3692.80 دولار.
وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في «أوندا»، إن «السوق تتوقع الآن احتمال حدوث ثلاثة خفوض على الأقل لأسعار الفائدة قبل نهاية 2025، وهو أكثر بكثير من التوقعات السابقة قبل شهرين»، مضيفاً أن هذا يدعم الذهب في الوقت الحالي.
وصعدت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة 0.4% في أغسطس آب، وهو أعلى معدل شهري منذ سبعة أشهر، بينما أظهرت بيانات يوم الأربعاء تراجعاً غير متوقع في أسعار المنتجين الأميركية خلال الشهر نفسه.
كما ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأسبوع الماضي، ما يعكس ضعفاً ملموساً في سوق العمل، بعد تقرير الوظائف الأميركي يوم الجمعة الماضي الذي أشار إلى شبه توقف نمو الوظائف في أغسطس آب.
ويتوقع على نطاق واسع أن يخفض البنك الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، مع احتمال ضئيل لخفض 50 نقطة أساس، وفق أداة «سي إم إي فيدووتش».
ويعتبر الذهب، كسلعة غير مُدرّة للعائد، وسيلة تحوط ضد التضخم والاضطرابات الاقتصادية، وعادةً ما يؤدي أداءً جيداً في بيئة أسعار فائدة منخفضة.
وقال رايان ماكنتاير، الشريك الإداري في «سبروت إنك»، إن «مستوى 3700 دولار ليس بعيداً، لذلك يمكن أن يتحقق في أي لحظة، على المدى القصير نرى بعض المقاومة عند نحو 3900 دولار وفق التحليل الفني، لكن على المدى الطويل نعتقد أن الذهب لا يزال مملوكاً بشكل ضئيل من قبل معظم المؤسسات».
وارتفع الذهب هذا العام بنحو 39% مدفوعاً بضعف الدولار، وشراء قوي من البنوك المركزية، والسياسات النقدية المتساهلة، وزيادة حالة عدم اليقين العالمية.
وفي المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية 1.2% لتصل إلى 42.04 دولار للأونصة، والبلاتين 0.7% إلى 1388.85 دولار، والبلاديوم 0.8% إلى 1197.52 دولار، وكانت جميعها متجهة لتحقيق مكاسب أسبوعية.
(رويترز)