توقعات بإبقاء بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير وسط تفاؤل حذر

توقعات بإبقاء بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير وسط تفاؤل حذر (شترستوك)
توقعات بإبقاء بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير وسط تفاؤل حذر
توقعات بإبقاء بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير وسط تفاؤل حذر (شترستوك)

يتوقع أن يبقي بنك اليابان معدلات الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، مع التأكيد على تفاؤل حذر بأن الاقتصاد قادر على التكيف مع تأثير الرسوم الجمركية الأميركية، هذا التفاؤل قد يدعم التوقعات برفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام.

وسيعقد بنك اليابان اجتماعه بعد أيام من اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي يُتوقع أن يبدأ سلسلة خفض أسعار الفائدة لدعم سوق العمل الهش.

في الاجتماع الذي يستمر يومين وينتهي في 19 سبتمبر أيلول، من المتوقع أن يبقي البنك معدلات الفائدة عند 0.5%.

ويركز السوق على مؤتمر الصحافة الذي سيقدمه أويدا للحصول على مؤشرات حول توقيت استئناف رفع الفائدة، المتوقفة منذ يناير لمراقبة تأثير الرسوم الجمركية.

كما قد يعلق أويدا على خطط البنك بشأن بيع ممتلكاته من الصناديق المتداولة في البورصة (ETF)، والتي حظيت باهتمام متزايد في الأسواق.

حول رفع الفائدة

قالت ناومي موجوروما، كبيرة استراتيجيي السندات في ميتسوبيشي يو إف جي مورغان ستانلي للأوراق المالية، إنه من المرجح ألا يقدم أويدا دلائل واضحة حول رفع الفائدة في أكتوبر، لأنه يريد تقييم عمق تأثير الرسوم الجمركية، كما أن ضعف الاقتصاد الأميركي قد يؤثر على توقيت أي رفع للفائدة.

وأضافت أن التوقع الأقرب هو رفع الفائدة في يناير المقبل.

وأظهر استطلاع رويترز أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، لكنهم اختلفوا على التوقيت بين أكتوبر ويناير.

مع توقيع اليابان اتفاقية تجارية مع واشنطن، يشعر صانعو السياسات بثقة أكبر بأن الرسوم الجمركية لن تدفع اليابان إلى الركود، وفقاً لمصادر مطلعة.

لكن نائب الحاكم ريوزو هيمينو حذر من أن تأثير الرسوم الجمركية سيبدأ في التصاعد، ما يدفع البنك إلى جمع المزيد من البيانات قبل اتخاذ أي قرارات.

المؤشرات الاقتصادية ومخاطر السياسة

سيكون مسح الأعمال ربع السنوي «تانكان» في 3 أكتوبر مؤشراً رئيسياً على قدرة الشركات على تحمل تأثير الرسوم الجمركية واستمرار رفع الأجور.

وتثير البيانات الأميركية الضعيفة للوظائف القلق لدى صانعي السياسات في بنك اليابان، إذ قد يقوض أي تباطؤ في النمو الأميركي توقعاتهم لتعافي الاقتصاد الياباني.

أما مسار السياسة النقدية المختلف بين الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، فقد يؤدي إلى ارتفاع حاد في قيمة الين، ما يضر بالمصدرين اليابانيين الذين يعانون بالفعل من ضغوط الرسوم الجمركية.

ويرى بعض المحللين أن استقالة رئيس الوزراء شيغيرو إيشبا تزيد من حالة عدم اليقين، ما قد يثني البنك عن رفع الفائدة قريباً، لكن التأجيل لفترة طويلة قد يترك البنك متأخراً عن معالجة مخاطر التضخم المرتفع، خاصة مع بقاء أسعار الفائدة الحقيقية منخفضة جداً.

التضخم وأسعار المعيشة

يتوقع بنك اليابان تراجع زيادات أسعار الغذاء بسبب تأثير الأساس من موجة الارتفاع العام الماضي، لكن ارتفاع تكاليف المعيشة المستمر قد يؤدي إلى تضخم واسع وطويل الأمد.

قال ناوكي تامورا، العضو الصارم في مجلس إدارة البنك: إذا تصاعدت مخاطر التضخم فقد يضطر البنك إلى اتخاذ إجراءات حاسمة للحفاظ على استقرار الأسعار.

ومن المتوقع أن يكرر أويدا عزمه على مواصلة رفع الفائدة إذا اقتنع بأن الاقتصاد يحقق تقدماً مستداماً نحو هدف التضخم البالغ 2%.