الصين تلاحق إنفيديا وسط تصاعد حرب الرقائق مع أميركا

الصين تتهم إنفيديا بانتهاك قوانين مكافحة الاحتكار (شترسوك)
الصين تلاحق إنفيديا وسط تصاعد حرب الرقائق مع أميركا
الصين تتهم إنفيديا بانتهاك قوانين مكافحة الاحتكار (شترسوك)

أظهرت التحقيقات الأولية للهيئة الصينية لتنظيم السوق، يوم الاثنين، أن شركة إنفيديا الأميركية لصناعة الرقائق انتهكت قانون مكافحة الاحتكار في البلاد، في أحدث ضربة للشركة التي تُعدّ من أبرز اللاعبين في مجال الذكاء الاصطناعي وألعاب الحاسوب.

وقالت الهيئة، في بيان مقتضب، إنها ستواصل تحقيقاتها بشأن الشركة الأميركية، دون أن تكشف تفاصيل عن طبيعة المخالفات.

وأضافت أن الاشتباه يطول أيضاً التزامات تعاقدت بها إنفيديا عند استحواذها عام 2020 على شركة «ميلانوكس» الإسرائيلية لتصميم الرقائق، بموجب الموافقة المشروطة التي حصلت عليها آنذاك.

غرامات محتملة بالمليارات

ينص القانون الصيني على فرض غرامات تتراوح بين 1% و10% من المبيعات السنوية للشركات المدانة بانتهاكات احتكارية، وبحسب التقرير السنوي الأخير لإنفيديا، فقد حققت الشركة إيرادات قدرها 17 مليار دولار من السوق الصينية خلال العام المالي المنتهي في 26 يناير كانون الثاني 2025، أي ما يعادل 13% من إجمالي مبيعاتها، وبعد الإعلان، تراجعت أسهم الشركة 2% في تعاملات ما قبل السوق الأميركية.

استمرار النزاع التجاري

تأتي الخطوة في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات بين بكين وواشنطن بشأن السيطرة على التقنيات المتقدمة، خاصة الرقائق الإلكترونية.

وكانت الصين قد فتحت التحقيق في ديسمبر الماضي، وسط اتهامات بأن الخطوة تمثّل رداً على القيود الأميركية المفروضة على صناعة الرقائق الصينية.

كما استدعت السلطات الصينية مؤخراً شركات كبرى مثل «تينسنت» و«بايت دانس» للاستفسار عن مشترياتها من شرائح إنفيديا، معربة عن قلقها بشأن المخاطر المرتبطة بحماية البيانات، كذلك استجوبت هيئة الفضاء الإلكتروني ممثلي الشركة حول معالج «إتش 20» المخصص للسوق الصينية، خشية أن يشكل ثغرة أمنية تهدد خصوصية المستخدمين.

وتُعد إنفيديا، أكبر منتج عالمي لشرائح الذكاء الاصطناعي، محوراً رئيسياً في سباق التفوق التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين.

وبينما تفرض واشنطن قيوداً متزايدة على تصدير الرقائق المتقدمة إلى بكين، تسعى الصين إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأميركية.