سجلت عملة سولانا (SOL/USD) أسبوعاً استثنائياً في سوق العملات المشفرة، ارتفعت خلاله أكثر من 16% لتصل إلى مستوى 250 دولاراً قبل أن تتراجع صباح الاثنين دون 240 دولاراً. الذروة جاءت يوم الأحد عندما لامس سعر العملة 250 دولاراً، أي أقل بنحو 40 دولاراً فقط من أعلى مستوى تاريخي حققته في يناير الماضي، لتؤكد عودتها القوية بعد سنوات من ارتباط اسمها بانهيار رائد الكريبتو السابق سام بانكمان فريد.
الأداء القوي لسولانا تفوق بوضوح على كبار السوق، فقد اكتفت البيتكوين بارتفاع 3.8% خلال الأسبوع الماضي لتقترب من 116 ألف دولار، بينما تقدمت
الإيثيريوم بنسبة 7% إلى 4,580 دولاراً.
صعود مدفوع بـ«الضجة الاستثمارية»
يرى محللون أن عاملين رئيسيين يقودان الطلب المتزايد على سولانا، وكلاهما يمكن تلخيصه بكلمة واحدة: الضجة.
الأول هو الضجيج المتصاعد حول إمكانية إطلاق أول صناديق استثمار متداولة (ETFs) مرتبطة بسولانا، ورغم عدم وجود أي صندوق فوري حتى الآن، فإن عدداً كبيراً من مديري الأصول تقدموا بطلبات إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، ما يعزز التوقعات بأن الأمر بات مسألة وقت فقط قبل أن يتمكن المستثمر العادي من الوصول المنظم والآمن لسولانا عبر صناديق ETF.
الثاني هو ما يُعرف باستراتيجية الخزائن (Treasury Strategy)، حيث بدأت شركات كبرى في إدراج العملات الرقمية ضمن ميزانياتها العمومية، على غرار ما حدث مع الإيثيريوم سابقاً.
المؤسسات تدخل على خط الاستثمار
تزايد اهتمام الشركات بسولانا بشكل لافت، إذ أعلنت شركة جالاكسي ديجيتال قبل أيام عن شراء ما يقارب 500 مليون دولار من العملة الرقمية لإدراجها في ميزانيتها، ويُقدّر أن نحو 15 شركة باتت تملك حصصاً تقارب 2% من إجمالي المعروض من سولانا، بقيمة تقارب 2.5 مليار دولار.
هذه التطورات تعزز الاعتقاد بأن الطلب المؤسسي قد يكون المحرك الأكبر القادم لسولانا، ما يضعها في موقع أقوى بين العملات البديلة، ويزيد من فرص اقترابها مجدداً من قممها التاريخية.