سجل اليورو الثلاثاء أعلى مستوى له منذ عام 2021 في مقابل الدولار في اليوم الأول من اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي يرجح أن يعلن الأربعاء خفض أسعار الفائدة فيما لم يغير البنك المركزي الأوروبي فوائده في الفترة الأخيرة. وبلغت العملة الأوروبية أعلى مستوى لها منذ أيلول سبتمبر 2021 في مقابل الدولار الأميركي، عند سعر صرف 1,1847 دولاراً لليورو.
يُعد سعر صرف اليورو أمام الدولار أحد أهم المؤشرات التي تراقبها الأسواق العالمية، إذ يؤثر مباشرة على التجارة بين ضفتي الأطلسي وعلى تدفقات رؤوس الأموال.
منذ عام 2021، شهد اليورو ضغوطاً كبيرة نتيجة السياسات النقدية المتشددة التي اعتمدها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لمواجهة التضخم، وهو ما دفع الدولار إلى مستويات تاريخية من القوة مقابل معظم العملات.
في المقابل، كان البنك المركزي الأوروبي أبطأ في رفع أسعار الفائدة، لكنه تمكن خلال العامين الماضيين من كبح التضخم نسبياً داخل منطقة اليورو، ما أعطى بعض الدعم للعملة الأوروبية.
ومع دخول 2025، بدأت الأسواق في ترقّب تحول جوهري في السياسة النقدية الأميركية، مع مؤشرات قوية على اتجاه الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة بعد سنوات من التشديد، في حين اختار المركزي الأوروبي الإبقاء على استقرار الفوائد.
هذا التباين في السياسات النقدية بين ضفتي الأطلسي أعاد إحياء زخم اليورو أمام الدولار، وأعطى دفعة للعملة الأوروبية لتسجّل مستويات لم تصل إليها منذ أيلول سبتمبر 2021.