الاتحاد الأوروبي يتوصل لحل وسط لإطلاق اليورو الرقمي للانفصال عن فيزا وماستركارد

الاتحاد الأوروبي يتوصل لحل وسط لإطلاق اليورو الرقمي للانفصال عن فيزا وماستركارد (رويترز)
الاتحاد الأوروبي يتوصل لحل وسط لإطلاق اليورو الرقمي للانفصال عن فيزا وماستركارد
الاتحاد الأوروبي يتوصل لحل وسط لإطلاق اليورو الرقمي للانفصال عن فيزا وماستركارد (رويترز)

توصل وزراء المالية في الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، إلى «تسوية» حول خريطة الطريق لإطلاق عملة رقمية أوروبية، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد على أنظمة الدفع الأميركية المهيمنة مثل «فيزا» و«ماستركارد»، فيما يأمل البنك المركزي الأوروبي (ECB) أن يتم إقرار التشريع الخاص به بحلول يونيو 2026.

وتعود بداية النقاشات حول إصدار نسخة رقمية من اليورو –المستخدم حالياً في 20 دولة أوروبية– إلى أكثر من ست سنوات، غير أن وتيرة النقاش تسارعت هذا العام مع سعي الاتحاد لتقليص تبعيته لقوى خارجية في قطاعات حيوية مثل الطاقة والدفاع والقطاع المالي.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد عرض بالفعل خططاً لإطلاق «اليورو الرقمي»، الذي سيكون أشبه بمحفظة إلكترونية مضمونة من البنك المركزي لكن تُدار عبر وسطاء مثل البنوك.

وقال مفوض الاقتصاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس قبل الاجتماعات التي عُقدت في كوبنهاغن: «من المهم تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية لأوروبا، وعدم الاعتماد على أنظمة دفع أجنبية، وتوفير نظام دفع أوروبي شامل وفعّال».

وأعلن وزراء المالية الأوروبيون ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، إلى جانب دومبروفسكيس، التوصل إلى اتفاق بشأن خريطة الطريق.

وأوضح باسكال دونوهو، رئيس اجتماعات وزراء المالية الأوروبيين، خلال مؤتمر صحفي مشترك: «التسوية التي تم التوصل إليها تنص على أنه قبل اتخاذ البنك المركزي الأوروبي قراراً نهائياً بإصدار اليورو الرقمي، ستكون هناك فرصة للنقاش داخل مجلس الوزراء الأوروبي».

كما رحّب دونوهو ولاغارد ودومبروفسكيس بالاتفاق على آلية تحديد سقف لحجم حيازة الأفراد والمؤسسات لليورو الرقمي، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. فيما قال أحد المشاركين إن البنك المركزي الأوروبي سيعرض مقترحاً بهذا الشأن على مجلس وزراء المالية للموافقة.

وأكدت لاغارد أن «اليورو الرقمي ليس مجرد وسيلة دفع، بل هو أيضاً إعلان سياسي يتعلق بسيادة أوروبا وقدرتها على إدارة المدفوعات، بما في ذلك عبر الحدود، من خلال بنية تحتية أوروبية خالصة».

وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت في يونيو 2023 تشريعاً ينظم اليورو الرقمي، لكن لم تتم المصادقة عليه بعد من جانب البرلمان الأوروبي أو مجلس الاتحاد الأوروبي، حيث يأمل الأخير التوصل لاتفاق قبل نهاية العام الجاري.

ورغم الدعم السياسي الواسع للمشروع، فإن البرلمان الأوروبي لم يعتمد بعد الإطار القانوني اللازم، مشيراً إلى أن بعض التفاصيل ما زالت بحاجة إلى مزيد من النقاش.

ويأمل البنك المركزي الأوروبي أن يتم إقرار التشريع بحلول منتصف 2026، على أن يستغرق إطلاق العملة رقمياً ما بين عامين ونصف إلى ثلاثة أعوام إضافية بعد إقرار القانون.

لكن بعض البرلمانيين والمصرفيين يحذرون من أن إدارة العملة الرقمية عبر البنك المركزي قد تنتقص من دور البنوك التجارية وتزعزع استقرار النظام المصرفي التقليدي.

وقال دومبروفسكيس في هذا السياق: «البنك المركزي الأوروبي يمكنه توفير البنية الأساسية التي سيبني عليها القطاع الخاص الحلول المطلوبة».

وأضاف: «نعتبر هذا المشروع محورياً، سواء على صعيد التطورات التكنولوجية أو من حيث تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي».