أقرت السعودية نظاماً جديداً لنزع ملكية العقارات للمنفعة العامة يضع إطاراً أكثر شفافية وتعويضات عادلة، في خطوة يُنظر إليها على أنها داعم لسوق الاستثمار العقاري وتسريع تنفيذ المشروعات الكبرى ضمن رؤية المملكة 2030. وينص النظام على أن يُعوض المالك بقيمة العقار السوقية مضافاً إليها 20%، إلى جانب تعويضات إضافية عن الأضرار الناتجة عن النزع، مثل تكاليف الإيجار البديل أو خسائر النشاط التجاري.
كما يمنح النظام خيارات أخرى، من بينها الحصول على عقار بديل أو حصص في المشروع محل النزع، وهو ما يفتح الباب أمام مشاركة الأفراد في عوائد التنمية بدلاً من الاقتصار على التعويض النقدي.
ثقة المستثمرين وتسريع المشروعات
ويأتي ذلك في وقتٍ تسعى فيه المملكة إلى إعادة تشكيل المدن الكبرى مثل الرياض وجدة ومكة والمدينة، إلى جانب المشروعات العملاقة مثل «نيوم» و«ذا لاين».
أما على الصعيد الاجتماعي، فيفرض النظام نشر قرارات النزع في الصحف الرسمية وإتاحة الاعتراض عليها، بما يضمن مشاركة المواطنين وشفافية العملية.
ويشمل النظام أيضاً آلية لتعويض الأنشطة التجارية وأصحاب المشاريع الصغيرة المتضررة، وهو ما يعكس محاولة لتحقيق توازن بين التنمية وحماية الحقوق الخاصة.
ويُتوقع أن يكون لهذا الإطار التشريعي الجديد تأثير مباشر على حركة السوق العقاري وأسعار الأراضي، إذ يعزز وضوح البيئة الاستثمارية، ويمنح الشركات والمستثمرين الدوليين ثقة أكبر في الدخول إلى السوق السعودي، في وقتٍ يشهد فيه القطاع منافسة متصاعدة على الفرص العقارية في المنطقة.