إتش إس بي سي يدخل عصر الحوسبة الكمية لتحويل تداول السندات

إتش إس بي سي يدخل عصر الحوسبة الكمية لتحويل تداول السندات (رويترز)
إتش إس بي سي يدخل عصر الحوسبة الكمية لتحويل تداول السندات
إتش إس بي سي يدخل عصر الحوسبة الكمية لتحويل تداول السندات (رويترز)

كشف بنك إتش إس بي سي، أكبر بنك في أوروبا، أن تجربته باستخدام الحوسبة الكمية في تداول السندات بالتعاون مع شركة آي بي إم، أظهرت نتائج واعدة مع تحسين دقة التنبؤات بنسبة 34% مقارنة بالأنظمة التقليدية.

أوضح البنك أن التجربة ركزت على سوق السندات الأوروبية للشركات، إذ تساعد الخوارزميات في تسعير الصفقات بسرعة فائقة ضمن بيئة تنافسية، مع الأخذ في الاعتبار ظروف السوق في الوقت الفعلي والمخاطر المحتملة.

وتعتبرميزة تنافسية ملموسة للبنك على منافسيه ويضع الحوسبة الكمية لأول مرة في دائرة التطبيقات العملية للقطاع المالي.

ورغم أن الحوسبة الكمية لا تزال في مراحلها الأولى وتفتقر إلى استخدامات واسعة، فإن تقارير استشارية، أبرزها من ماكينزي، تتوقع أن تصل قيمة سوق التكنولوجيا الكمية إلى 100 مليار دولار خلال عقد، مقابل إيرادات لم تتجاوز 4 مليارات دولار في العام الماضي.

يحمل ذلك بُعداً استراتيجياً، إذ يرى خبراء أن نجاح التجربة قد يفتح الباب أمام تحول شامل في أدوات إدارة المخاطر والتسعير في البنوك العالمية.

كما أنه يضع القطاع المالي في طليعة المستفيدين من الثورة الكمية، تماماً كما كانت وول ستريت أول من تبنى الحوسبة الفائقة قبل عقود.

ما هي الحوسبة الكمية؟ 

تُعدّ الحوسبة الكمومية من أبرز الابتكارات التكنولوجية الحديثة، إذ تعتمد على مبادئ ميكانيكا الكم وتستخدم الكيوبتات التي تستطيع التواجد في أكثر من حالة في الوقت نفسه.

تمنح الحوسبة الكمية قدرة هائلة على معالجة بيانات ضخمة بسرعة غير مسبوقة، ما يجعلها مختلفة جذرياً عن الحواسيب التقليدية التي تعمل بالبتات الثنائية (0 أو 1).

يعتبر الفرق الأساسي بين الحواسيب التقليدية والكمية، هي أن الحواسيب التقليدية مستقرة وسهلة الاستخدام في المهام اليومية.

بينما الحوسبة الكمومية ما زالت في مراحلها الأولى لكنها قادرة على حل مسائل معقدة مثل التشفير وتحسين الشبكات والمحاكاة الجزيئية.