تراجع اليوان الصيني أمام الدولار يوم الجمعة إلى أدنى مستوياته في 3 أسابيع، متجهاً نحو أكبر خسارة أسبوعية في شهرين، تحت ضغط قوة العملة الأميركية في الأسواق العالمية. احتفظ الدولار بمكاسبه الكبيرة بعد بيانات أميركية جاءت أفضل من التوقعات، وهو ما خفّض رهانات المستثمرين على مزيد من التيسير من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.
ويأتي ذلك في وقت واصلت بعض البنوك الصينية المملوكة للدولة شراء الدولار في السوق الفورية، فيما اعتبره المستثمرون محاولة للحد من تقلبات السوق ومنع اليوان من الارتفاع السريع، وسط مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد المحلي.
اليوان في السوق الداخلية تراجع إلى 7.1369 للدولار، وهو الأضعف منذ 5 سبتمبر أيلول، قبل أن يتداول عند 7.1329 بحلول الساعة 04:14 بتوقيت غرينتش، وإذا أغلق عند مستواه منتصف اليوم فسيكون قد فقد 0.2% خلال الأسبوع، في أكبر خسارة أسبوعية منذ منتصف يوليو تموز، أما اليوان الخارجي فتداول عند 7.1415 للدولار في التوقيت نفسه.
قبل افتتاح السوق حدّد بنك الشعب الصيني سعر الوسط الرسمي عند 7.1152 للدولار، وهو الأضعف منذ 26 أغسطس آب، ويسمح لليوان بالتحرك بهامش ±2% حول هذا المستوى يومياً، ورغم ضعف التثبيت الرسمي يوم الجمعة جاء أقوى من توقعات السوق، في إشارة فسرها المتعاملون على أنها محاولة لإبقاء العملة مستقرة.
المحللون في «باركليز» قالوا في مذكرة إن اليوان سيظل مدعوماً على المدى القصير، لكنهم أشاروا إلى أن ضعف نمو الصادرات وتدهور البيانات المحلية وضغوط الانكماش واحتمال قوة الدولار مجدداً كلها عوامل قد تزيد من مخاطر هبوط العملة وتفاقم تقلبات أسواق الصرف العالمية.
وينتظر المتعاملون صدور بيانات الأرباح الصناعية يوم السبت، ونشاط الصناعات التحويلية لشهر سبتمبر أيلول الأسبوع المقبل، بحثاً عن مزيد من المؤشرات على صحة الاقتصاد.
(رويترز)