أُطلق سراح حاكم مصرف لبنان السابق، رياض سلامة، بعد عام من الاحتجاز على خلفية اتهامات بالاختلاس، يوم الجمعة، بعد أن دفع كفالة تجاوزت 14 مليون دولار. وقال مسؤول قضائي، طالبًا عدم الكشف عن هويته، لوكالة الأنباء الفرنسية: "غادر سلامة مستشفى بحنس (شمال بيروت) حيث كان محتجزًا ويتلقى العلاج تحت الحراسة".
واجه سلامة، البالغ من العمر 75 عامًا، والذي ترأس المصرف المركزي لثلاثة عقود، اتهامات عديدة، منها الاختلاس وغسل الأموال والتهرب الضريبي، في تحقيقات منفصلة في لبنان والخارج، ونفى سلامة مرارًا وتكرارًا ارتكاب أي مخالفات.
أُلقي القبض عليه في سبتمبر أيلول من العام الماضي، ووُجهت إليه اتهامات في أبريل نيسان باختلاس 44 مليون دولار من المصرف المركزي.
لكن في الشهر الماضي، وافق القضاء على إطلاق سراح سلامة بكفالة تزيد على 20 مليون دولار، مع حظر سفر لمدة عام، وخفّض يوم الخميس قيمة الكفالة بناءً على طلب فريق سلامة القانوني.
وقال مسؤول قضائي لوكالة فرانس برس، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن محامي سلامة "دفع كفالة قدرها 14 مليون دولار بالإضافة إلى خمسة مليارات ليرة لبنانية" (نحو 55 ألف دولار) -وهو أعلى مبلغ في تاريخ القضاء اللبناني- ووقّع القاضي على وثيقة الإفراج عنه.
وأضاف المسؤول أنه سيتم إطلاق سراح رئيس المصرف المركزي السابق "في الساعات القليلة المقبلة بمجرد استكمال الإجراءات القانونية"، مشيرًا إلى أن حظر السفر دخل حيز التنفيذ عند دفع الكفالة.
في الأشهر الأخيرة، احتُجز سلامة تحت الحراسة في المستشفى بسبب تدهور حالته الصحية.
وكان من المتوقع إطلاق سراحه تلقائيًا في أوائل سبتمبر أيلول عند انتهاء أمر احتجازه دون محاكمة، وفقًا لما ذكره مسؤول قضائي لوكالة فرانس برس الشهر الماضي.
كان القضاء قد أصدر أوامر بالإفراج عنه في قضيتين أخريين في يوليو تموز، وينظر إلى سلامة على نطاق واسع على أنه المذنب الرئيسي في الانهيار الاقتصادي اللبناني، الذي وصفه البنك الدولي بأنه من أسوأ الأزمات في التاريخ الحديث، لكنه دافع عن إرثه، مُصرًا على أنه يُتخذ "كبش فداء".
غادر منصبه في نهاية يوليو تموز 2023، ونفى مرارًا التهم الموجهة إليه، مُؤكدًا أن ثروته جاءت من استثمارات خاصة وعمله السابق في شركة الاستثمار الأميركية "ميريل لينش".