اختتم الذهب أسبوعاً صاعداً عزز آمال المستثمرين بقفزات أكبر في المستقبل، بعدما لامس مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع واقترب من توقعات بلوغ 4000 دولار في 2026، وبالتوازي، شهدت الفضة طفرة تاريخية صعدت بها إلى أعلى مستوياتها منذ 14 عاماً، بينما واصل البلاتين والبلاديوم التقدم بدعم من تحسن التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية التيسيرية. ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة بعد صدور بيانات التضخم الأميركية بما يتماشى مع التوقعات، ما عزز رهانات الأسواق على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يواصل خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وصعد
الذهب الفوري بنسبة 0.8% ليبلغ 3,778.62 دولار للأونصة بحلول الساعة 17:30 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في وقت سابق من الأسبوع مستوى قياسياً عند 3,790.82 دولار، وبذلك ترتفع مكاسب المعدن النفيس بنحو 2.5% خلال الأسبوع.
كما أنهت عقود الذهب الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر الجلسة على ارتفاع بنسبة 1% مسجلة 3,809 دولارات.
التضخم والفائدة
قال المتداول المستقل في المعادن، تاي وونغ: «بيانات مؤشر إنفاق المستهلك الشخصي (PCE) جاءت متوافقة مع التوقعات، فيما تجاوزت بيانات الدخل والإنفاق الشخصي التوقعات قليلاً، لا شيء في هذه البيانات يمنع الفيدرالي من المضي بخفض جديد للفائدة في اجتماعه بأكتوبر».
وأظهرت البيانات أن مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي ارتفع بنسبة 2.7% على أساس سنوي في أغسطس، بما يتطابق مع توقعات خبراء الاقتصاد في استطلاع رويترز.
وبحسب أداة CME FedWatch، تتوقع الأسواق الآن احتمالية بنسبة 88% لخفض الفائدة في أكتوبر، و65% لاحتمال خفض آخر في ديسمبر، كما يترقب المستثمرون تصريحات كل من رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توماس باركين، ونائبة رئيس الفيدرالي ميشيل بومان، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.
ويُعتبر الذهب، كملاذ آمن تقليدي، من أبرز المستفيدين عادة من تراجع
أسعار الفائدة.
المعادن الأخرى
في أسواق المعادن النفيسة الأخرى: ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.6% ليسجل 46.41 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى في أكثر من 14 عاماً.
صعد البلاتين بنسبة 2.5% إلى 1,568.21 دولار، وهو أعلى مستوى في أكثر من 12 عاماً.
وزاد البلاديوم بنسبة 2.8% إلى 1,284.77 دولار، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية.
ويرى محللون أن الفضة والبلاتين يستفيدان من ارتفاع أسعار الذهب، إذ يتجه المستثمرون نحو بدائل أكثر تكلفة مقبولة.
وأشار وونغ إلى أن إعلان الرئيس الصيني شي جين بينغ تعهده بخفض صافي انبعاثات الكربون بنسبة تتراوح بين 7 و10% بحلول عام 2035، عزز الطلب على الفضة المستخدمة في صناعة الخلايا الشمسية، كما أسهم إعلان شركة فريبورت حالة "القوة القاهرة" في منجم غراسبرغ للنحاس في دعم معنويات السوق.