صرّح عضو مجلس إدارة بنك اليابان، نوغوتشي، بأن البيانات تظهر أن اليابان تتقدم بثبات نحو تحقيق هدف التضخم البالغ 2%»، وأشار إلى أن الاقتصاد الياباني يشهد حالياً «تضخماً مرتفعاً لأول مرة منذ عقود»، مرجّحاً أن هذا الارتفاع يعود إلى «تحول كبير في سلوك الشركات في تحديد الأسعار والأجور».
وأكد نوغوتشي أن جمود أسعار الخدمات يضعف تدريجياً، وهو اتجاه من المرجح أن يستمر،» مشدداً على أن العامل الحاسم في المستقبل هو ما إذا كان هذا الاتجاه سيتوسع بشكلٍ مطرد ليشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والاقتصادات الإقليمية.
وأضاف نوغوتشي أن أرباح الشركات تنمو بشكل عام، وأصبح من الأسهل عليها نقل التكاليف إلى الأسعار، وأن مؤشرات مختلفة لتوقعات التضخم تقترب تدريجياً من 2%».
كما لفت إلى أنه «يبدو واضحاً أن الناس يتصرفون بناءً على افتراض أن الاقتصاد لن يعود إلى معدل التضخم الصفري.
وأشار نوغوتشي إلى أن هذا التطور يعني أن الحاجة إلى تعديل أسعار الفائدة تتزايد أكثر من أي وقت مضى، داعياً بنك اليابان إلى تعديل السياسة النقدية بمرونة مع دراسة الأسعار والتطورات الاقتصادية الخارجية والمحلية».
تقييم المخاطر والمسار المستقبلي للسياسة
تناول نوغوتشي العلاقة بين المخاطر والسياسة النقدية، مشيراً إلى أنه عندما كان الاقتصاد الياباني يعاني تضخماً صفرياً طويل الأمد، كانت المخاطر السلبية على الأسعار تتطلب اهتماماً أكبر من المخاطر الإيجابية، لكنه يرى الآن أنه عند التركيز فقط على الوضع الاقتصادي المحلي، أعتقد أن اليابان ستحتاج في المستقبل غير البعيد إلى منظور سياسي جديد يعالج المخاطر الصاعدة».
كما حذّر نوغوتشي من أن الاقتصاد الياباني يواجه مخاطر سلبية كبيرة ناجمة عن سياسة التعريفات الجمركية الأميركية»، ولذلك يجب على بنك اليابان تقييم التضخم الأساسي بعناية قدر الإمكان في الوقت الحالي».
وفيما يتعلق بالتوجهات المستقبلية للبنك المركزي، أكد نوغوتشي أنه ينبغي للبنك المركزي ذي الميزانية العمومية الضخمة للغاية أن يُخفِّض الأصول القائمة مع مراعاة استقرار السوق، والسماح للأسواق بتحديد أسعار الأصول قدر الإمكان، محذّراً من أنه إذا مارس البنك المركزي سياسة نقدية مفرطة وخفّض المعروض من الاحتياطيات بشكلٍ مفرط مقارنة بالطلب، فقد لا يتمكن من التحكم بشكل كافٍ في سعر الفائدة في سوق النقد».
وفي الختام، أشار إلى أنه قد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تعود الأجور الحقيقية إلى اتجاهها الصعودي.