خبراء لـCNN الاقتصادية: الذهب قد يتجاوز 4000 دولار للأونصة قبل نهاية 2025

سعر الذهب في 2025 قد يتجاوز 4000 دولار للأونصة (شترستوك)
سعر الذهب في 2025 يتجاوز 4000 دولار للأونصة
سعر الذهب في 2025 قد يتجاوز 4000 دولار للأونصة (شترستوك)

في المعاملات الفورية يوم الاثنين الموافق 29 سبتمبر أيلول 2025، شهد الذهب ارتفاعاً قياسياً تجاوز 3833 دولاراً للأونصة، وسط مشهد عالمي تتجلى فيه التوترات الجيوسياسية والاقتصادية، والتي تزيد القلق الذي يدفع المستثمرين إلى التوجه نحو الملاذات الآمنة وعلى رأسها الذهب.

هل اقترب سعر 4000 دولار للأونصة؟

قال أحمد عنيزان، خبير أسواق مالية مختص بالذهب والمعادن النفيسة، إن مستوى الـ4000 دولار للأونصة أصبح وكأنه محقق بالفعل خاصة بعد ما كسر حاجز 3800، ويمكن أن يحققها المعدن النفيس قبل نهاية 2025.

وأرجع عنيزان الأمر لأسباب عديدة أهمها الوضع الراهن والتوترات الجيوسياسية من حروب عسكرية وخلافات تجارية عالمية، و ضبابية السياسة النقدية للبنك المركزي في الولايات المتحدة الأميركية.

أضاف أن من ضمن الأسباب ضعف الدولار ورفع سقف توقعات خفض الفايدة في أكتوبر تشرين الأول القادم، وتوجه البنوك المركزية والمؤسسات الكبرى للتحوط مثل تركيا والصين والهند وروسيا.

وافقه الرأي خالد الخطيب محلل الأسواق في إيزي ماركتس، وقال: «إنه لا تزال جميع العوامل التي دعمت زخم صعود الذهب قائمة، ونتحدث هنا عن ضعف الدولار، والتوترات الجيوسياسية، وتوقعات السوق بخفض أسعار الفائدة، ومشكلة الديون الأميركية، وعمليات شراء البنوك المركزية للتحوط من الدولار».

وأوضح: «على الرغم من أن أسعار الذهب خلال عام 2025 شهدت فترة تذبذب بين أبريل نيسان وأغسطس آب، فإنها ظلت مرتفعة فوق مستوى 3000 دولار، وحتى حلول أغسطس، بدأنا نشهد ضعفاً في بيانات سوق العمل الأميركية. وكان السبب وراء ذلك هو رقم الوظائف غير الزراعية ومراجعتها هبوطياً، وقد أثار هذا مخاوف جديدة في الأسواق من الركود التضخمي».

ومن رأي الخطيب، أنه مع استمرار ارتفاع التضخم فوق المستوى المستهدف وضعف بيانات سوق العمل، لا تزال أسعار الذهب في اتجاه صعودي ليصل إلى هدف 4000 دولار إذا شهدت الأسواق ضعفاً إضافياً في بيانات سوق العمل، وخاصةً معدل البطالة وارتفاع التضخم في الوقت نفسه.

ولكن بخلاف عنيزان توقع الخطيب وصول سعر الأونصة للمستوى المتوقع خلال 2026، ولكنه أضاف أنه إذا واجه الاقتصاد المزيد من البيانات المتشائمة للتضخم وتقارير العمل فقد يشهد 2025 مستوى الـ4000 دولار للأونصة.

الذهب أم البيتكوين؟

في رأي عنيزان كلمة السر التي تفصل في الاختيار هي مدى تحمل المستثمرين للمخاطر، لكنه فضل الذهب في هذه المقارنة، وقال إن المعدن الأصفر يعتبر أقل تقلباً من البيتكوين وملاذاً آمناً في الأزمات، كما أن الذهب مقبول على نطاق واسع من جميع المؤسسات والبنوك المركزية بينما البيتكوين على الرغم من عوائده السريعة والكبيرة، ما زال يواجه مخاطر تنظيمية وقانونية في بعض الدول يعني وفي رأيي بناء على الوضع الحالي

من جهته قال الخطيب: «على الرغم من أنه من المتوقع ارتفاع أسعار البيتكوين على المدى الطويل، فإنه في ظل أساسيات السوق الحالية وعدم اليقين، أعتقد أن الذهب هو الاستثمار الأكثر أماناً».

ارتفاع الطلب على الذهب في الإمارات

أشار الخطيب إلى ارتفاع الطلب على الذهب في الإمارات والذي يرى أنه يرجع لعاملين رئيسيين هما الزينة والخزينة، حيث يشتري الناس المشغولات للحُلي والسبائك للاستثمار.

كما أن قوة دبي كسوق ذهب عالمي والأسعار التنافسية جعلت الإمارات وجهة جذابة، خصوصاً مع قناعة المتعاملين أن الذهب ما زال ملاذاً آمناً يحقق أرباحاً على المدى الطويل، بحسب الخطيب

في سياق متصل، أكد عنيزان، أن الإمارات مركز مهم لاستيراد وإعادة تصدير الذهب، وذلك يرجع لموقعها على خارطة التجارة الإقليمية، والعالمية، خصوصاً دبي، والتي تُعتبر مركزاً إقليمياً لتجارة الذهب، وتتمركز فيها الكثير من عمليات الاستيراد والتصدير والتداول في الذهب ما يسهل الوصول إليه.

كما أشار عنيزان إلى الإعفاءات الضريبية بالإمارات الذي لا يفرض ضرائب عالية على شراء الذهب، ما يجعل تكلفة اقتنائه أقل مقارنة بدول ذات ضرائب متعددة، كما زاد شراء البنوك والصناديق والمؤسسات للذهب في السوق الإماراتية.

ما توقعات الفائدة؟

يقول عنيزان إن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير خفض الفائدة، وأكبر دليل على ذلك هو الارتفاع الجنوني لسعر الذهب اليوم حتى يسجل مستويات قياسية للأونصة

لكنه أكد أن الفيدرالي يؤكد دائماً على أنه غير معني بأي شيء باستثناء البيانات الاقتصادي وقد يفاجئ الجميع بأي لحظة.

تتوقع الأسواق أن يخفض الفيدرالي الفائدة بنحو 25 نقطة أساس بنسبة 89.3%، فيما يتوقع 10.7% من السوق أن يثبت الفيدرالي الفائدة في اجتماعه المقبل الموافق 28-29 أكتوبر تشرين الأول، بحسب بيانات فيد ووتش.

أفاد الخطيب بأن الاحتياطي الفيدرالي لا يتعجل  في خفض أسعار الفائدة في الاجتماعات القادمة، و توقع خفضاً واحداً لأسعار الفائدة خلال 2025.