سجلت مؤشرات أسواق المال الإماراتية ارتفاعاً محدوداً خلال الربع الثالث من عام 2025، متأثرة بعمليات جني الأرباح والضغوط العالمية، لا سيما في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بأسعار النفط والسياسات النقدية الدولية. وبحسب البيانات، سجلت القيمة السوقية لأسهم سوق أبوظبي نهاية الربع الثالث من العام 3.110 تريليون درهم، مقارنة مع 3.093 تريليونات درهم في ختام تعاملات يونيو حزيران 2025، محققة مكاسب بلغت نحو 101 مليار درهم.
وبلغت القيمة السوقية لأسهم دبي 978.045 مليار درهم مقابل 978.322 مليار درهم في نهاية جلسات يونيو، لتسجل خسائر سوقية قدرها 277 مليون درهم.
توقعات إيجابية
قال محمد الفراج، رئيس أول إدارة الأصول في
شركة أرباح المالية، إن التوقعات تشير إلى استمرار الأداء المتوازن مع ميل نحو الإيجابية في الأسواق الإماراتية، مدفوعاً بالنشاط القوي في القطاع العقاري وتزايد الطلب السياحي المتوقع خلال موسم الشتاء والفعاليات الكبرى.
وأضاف لـCNN الاقتصادية أن الأسواق من المتوقع أن تستفيد من استقرار أسعار الطاقة وتوسع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب استمرار الطروحات العامة الأولية (IPO) التي تعمق السوق.
وأشار الفراج إلى أن
القطاع العقاري والمالي والسياحي يُرشح ليكون المحرك الأساسي للأداء في الربع الرابع، بينما قد يستمر القطاع البنكي في مواجهة بعض الضغوط من ارتفاع التكاليف والمخصصات، مع الحفاظ على استقرار إجمالي الأداء.
رصد CNN الاقتصادية لسوق أبوظبي للأوراق المالية
ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال الربع الثالث من العام بمقدار 57 نقطة، ليغلق عند 10,014 نقطة مقارنة مع 9,957 نقطة في ختام جلسات يونيو حزيران 2025، محققاً نسبة نمو تبلغ نحو 0.57%.
وقال الفراج إن
قطاع الطاقة في أبوظبي لعب دوراً داعماً للمؤشرات مع تحسن أسعار بعض المنتجات وارتفاع تداول أسهم الشركات الكبرى، فيما حافظت البنوك الإماراتية على أداء متوازن مع نمو الإيرادات من العمولات والخدمات المصرفية، رغم مواجهة بعضها ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع المخصصات وتكاليف التشغيل.
وبلغ إجمالي قيمة التداولات نحو 82.745 مليار درهم، توزعت على أكثر من 22.995 مليون سهم من خلال 1,524 ألف صفقة.
ويضم السوق 123 شركة مدرجة، ارتفعت أسعار أسهم 39 شركة، في حين تراجعت أسعار 43 شركة.
وتصدر بنك أبوظبي التجاري قائمة الأنشط من حيث قيمة التداولات، مسجلاً نحو 5.412 مليار درهم عبر تداول 366.4 مليون سهم موزعة على 104,588 صفقة، ليغلق السهم عند 14.58 درهم.
وجاء مصرف أبوظبي الإسلامي ثانياً بقيمة تداول بلغت 4.782 مليار درهم عبر نحو 213.4 مليون سهم من خلال 87,548 صفقة، وأغلق السهم عند 21.78 درهم.
أما طيران أبوظبي فسجلت تداولات بلغت 18.82 مليون درهم بكمية قاربت 3.31 مليون سهم من خلال 2,901 صفقة، ليغلق سهمها عند 5.74 درهم.
وحققت بعض الأسهم مكاسب لافتة، حيث ارتفع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 12.15%، كما صعد سهم مصرف أبوظبي الإسلامي بنسبة 2.83%، وسجل سهم طيران أبوظبي ارتفاعاً بنسبة 6.30.
رصد CNN الاقتصادية لسوق دبي المالي
اختتم
سوق دبي المالي تعاملات الربع الثالث من عام 2025 على ارتفاع، حيث أغلق المؤشر عند مستوى 5,839 نقطة في 30 سبتمبر، مقارنة بـ5,705 نقاط في نهاية يونيو، مسجلاً مكاسب فصلية طفيفة بلغت نحو 2.3% بعد سلسلة من التذبذبات الملحوظة.
وقال الفراج، إن القطاع العقاري والسياحي برز كقاطرة للنشاط الاستثماري في الإمارات، مع استمرار الطلب على العقارات السكنية والتجارية مدعوماً بتدفق الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب الأداء القوي لقطاع السياحة والضيافة.
وأضاف الفراج أن رغم العوامل الداعمة المحلية، واجهت أسواق المال الإماراتية تحديات جوهرية مشتركة خلال الربع الثالث، أبرزها تقلبات أسعار النفط التي شكلت ضغطاً مباشراً على أسواق الخليج، واستمرار حالة الحذر المرتبطة بالسياسة النقدية العالمية، حيث يراقب المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة وتأثيرها على سيولة الأسواق الناشئة.
أعلى مستوى في الربع الثالث
سجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الربع عند 6208 نقاط بتاريخ 30 يوليو 2025، وهو المستوى الذي مثّل ذروة صعود السوق بدعم من تحركات إيجابية في الأسهم القيادية.
أدنى مستوى خلال الفترة
في المقابل، لامس المؤشر أدنى مستوياته عند 5669 نقطة في 2 يوليو 2025، وذلك بعد موجة ضغوط بيعية تأثرت بمناخ الحذر العالمي وتذبذبات أسعار النفط.
يوليو: شهد السوق بداية قوية مع ارتفاعات متتالية أوصلت المؤشر إلى القمة الفصلية، قبل أن يبدأ موجة جني أرباح في النصف الثاني من الشهر.
أغسطس: اتسم الأداء بالتماسك النسبي، حيث تحرك المؤشر بين 6084 و6166 نقطة، في ظل سيولة متوسطة وتوازن بين عمليات الشراء والبيع.
سبتمبر: كان أكثر الشهور تقلباً، إذ تعرض السوق لضغوط متزايدة هبطت بالمؤشر من مستويات فوق 6000 نقطة إلى الإغلاق عند 5839 نقطة بنهاية الربع، مسجلاً خسائر شهرية ملحوظة.
تقلبات متباينة في قطاعات سوق دبي المالي خلال الربع الثالث 2025
أنهى
مؤشر القطاع المالي (البنوك) تعاملات الربع الثالث عند مستوى 4196 نقطة، محققاً ارتفاعاً بنسبة 4.7% مقارنة ببداية الفترة.
أعلى مستوى: 4536 نقطة بتاريخ 28 يوليو 2025.
أدنى مستوى: 3973 نقطة في 2 يوليو 2025.
الأداء عكس صمود القطاع أمام تقلبات السوق، مدعوماً بإعلانات نتائج نصف سنوية إيجابية وتزايد جاذبية البنوك الكبرى لدى المستثمرين، رغم استمرار الضغوط العالمية على أسواق المال.
قطاع العقار.. أداء شبه مستقر
سجل مؤشر العقار إغلاقاً عند 12,689 نقطة بنهاية الربع الثالث، بارتفاع هامشي نسبته 0.5% فقط.
أعلى مستوى: 14,865 نقطة في 28 يوليو 2025.
أدنى مستوى: 12,639 نقطة في 30 يونيو 2025.
القطاع تحرك في نطاق عرضي، حيث أسهمت نتائج الشركات العقارية الكبرى في دعم التماسك، لكن غياب محفزات قوية حال دون تحقيق قفزات نوعية.
قطاع الاتصالات.. خسائر واضحة تحت ضغط بيعي
تراجع مؤشر الاتصالات إلى 1552 نقطة، بانخفاض نسبته 5.15% خلال الربع الثالث.
أعلى مستوى: 1898 نقطة في 27 أغسطس 2025.
أدنى مستوى: 1527 نقطة في 26 سبتمبر 2025.
القطاع كان الأكثر تأثراً بعمليات جني الأرباح وضغوط السيولة، بعد موجة ارتفاع قوية في أغسطس لم ينجح في الحفاظ عليها.
قطاع الصناعة.. صعود قوي يبرز دور الأسهم القيادية
حقق مؤشر الصناعة مكاسب لافتة بلغت نسبتها 9.22%، ليغلق عند 4275 نقطة.
أعلى مستوى: 4382 نقطة بتاريخ 23 سبتمبر 2025.
أدنى مستوى: 3859 نقطة في 2 يوليو 2025.