دفعت أسهم التكنولوجيا بورصة «وول ستريت» إلى الارتفاع يوم الأربعاء، في ظل غياب البيانات الاقتصادية بسبب الإغلاق الحكومي، بينما اتجه المستثمرون إلى محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي بحثاً عن مؤشرات حول مسار خفض أسعار الفائدة حتى نهاية العام. وسجلت المؤشرات الأميركية الثلاثة الرئيسية ارتفاعاً جماعياً، حيث قاد مؤشر «ناسداك» المثقل بأسهم التكنولوجيا المكاسب، مدعوماً بأسهم الشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي التي تصدرت صعود السوق منذ بداية العام.
وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بمقدار 69.39 نقطة أو بنسبة 0.14% ليغلق عند 46669.64 نقطة.
وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 37.97 نقطة أو 0.56% إلى 6752.43 نقطة.
وتقدم «ناسداك المركب» 223.40 نقطة أو 0.98% ليصل إلى 23011.76 نقطة.
وبدت المؤشرات «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في طريقهما لتسجيل إغلاقات قياسية جديدة.
أسهم الرقائق الإلكترونية تتصدر.. والطاقة والمستهلكين في تراجع
كانت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية من أبرز الرابحين، بينما تراجعت أسهم الطاقة والسلع الاستهلاكية وشركات بناء المنازل، بعد أن أظهر تقرير صادر عن جمعية المصرفيين للرهن العقاري انخفاض الطلب على القروض المنزلية بنسبة 4.7% خلال الأسبوع الماضي رغم تراجع أسعار الفائدة.
وقادت أسهم التكنولوجيا مكاسب قطاعات «ستاندرد آند بورز 500»، فيما سجل قطاع الطاقة أكبر خسارة نسبية.
وارتفعت أسهم شركة «داتادوج» بنسبة 5.3% بعد أن رفعت مؤسسة «برنشتاين» السعر المستهدف للسهم، بينما تراجعت أسهم «إنتركونتيننتال إكستشينج» بنسبة 2.2% بعد خفض «باركليز» لتقييمه.
وخسر سهم «فير آيزك كورب» 8.5% بعد إعلان «إكويفاكس» نيتها تقديم درجات ائتمانية أرخص لقروض الرهن العقاري.
وساعدت قفزة أسعار الذهب على ارتفاع أسهم «نيو مونت» و«غولد فيلدز» المدرجة في أميركا بنسبة 1.1% و3.5% على التوالي.
وصعد سهم «ديل» 7.7% بعد رفع عدة مؤسسات مالية لتقديراتها المستهدفة، كما ارتفع «فريبورت ماكموران» 5.2% بعد أن رفعت «سيتي غروب» تصنيف السهم من «محايد» إلى «شراء».
الذهب يتجاوز 4000 دولار للأوقية وسط تصاعد المخاطر
في ظل استمرار حالة التفاؤل المحيطة بالذكاء الاصطناعي، دفعت المخاطر الجيوسياسية المتزايدة والمخاوف الاقتصادية المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن، ليتجاوز سعر الأوقية حاجز 4000 دولار للمرة الأولى.
دخل الإغلاق الحكومي الأميركي يومه الثامن، وسط جمود في الكونغرس يترك الأسواق دون بيانات اقتصادية رسمية إلى أن تبدأ موسم إعلان نتائج الربع الثالث الأسبوع المقبل.
وبغياب تلك المؤشرات، اتجه المستثمرون إلى انتظار نتائج الشركات وإطلاعهم على محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر سبتمبر، بحثاً عن إشارات حول نوايا البنك المركزي بشأن خفض الفائدة.
خلافات داخل الفيدرالي حول توقيت وتيرة خفض الفائدة
أظهر المحضر انقسام أعضاء اللجنة، إذ أعرب بعضهم عن قلقهم من تصاعد مخاطر سوق العمل، بينما ظل آخرون متحفظين تجاه التضخم.
وجاء في المحضر أن معظم الأعضاء رأوا أنه سيكون من المناسب تخفيف السياسة النقدية أكثر خلال ما تبقى من هذا العام، لكن توقيت الخطوات المقبلة وسرعتها ما زالا محل نقاش.
(رويترز)