أدنوك للغاز لـCNN الاقتصادية: التوزيعات ربع السنوية تعكس ثقتنا بقدرتنا على تحقيق نمو مستدام

على هامش مجلس أدنوك للمستثمرين الذي عُقد في أبوظبي في الثامن من أكتوبر 2025، تحدثت فاطمة النعيمي، الرئيسة التنفيذية لشركة أدنوك للغاز، في مقابلة مع CNN الاقتصادية عن أداء الشركة، واستراتيجيتها للحفاظ على الربحية واستدامة التوزيعات النقدية في وقتٍ تشهد فيه شركات الغاز العالمية تراجعاً في العائدات بسبب انخفاض الأسعار.

وجاء اللقاء بعد إعلان «أدنوك» عن خطة طموحة لشركاتها الست المُدرجة لتوزيع أرباح إجمالية قدرها 158 مليار درهم (43 مليار دولار) حتى عام 2030.

فيما أكدت «أدنوك للغاز» مواصلة سياستها المستقرة لتوزيعات الأرباح، مع تمديد رؤيتها للمستثمرين حتى عام 2030.

مستهدفةً توزيع ما يصل إلى 90 مليار درهم (24.4 مليار دولار) خلال الفترة من 2025 إلى 2030.

والانتقال إلى صرف الأرباح بشكل ربع سنوي ابتداءً من الربع الثالث 2025، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيولة وتأكيد استدامة العائدات

هوامش محمية رغم تراجع الأسعار

ورغم التحديات التي واجهت أسواق الطاقة، تمكنت «أدنوك للغاز» من تحقيق صافي دخل قوي بلغ نحو 4.8 مليار درهم (1.3 مليار دولار) في الربع الثالث من 2025، بزيادة نسبتها 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، على الرغم من تراجع أسعار النفط بنحو 14%.

وفي حديثها إلى CNN الاقتصادية، أوضحت النعيمي أن هذا الأداء المتماسك يعود بالدرجة الأولى إلى العقود طويلة الأجل التي تستند إليها الشركة، قائلة إن «ثلثي منتجاتنا ترتبط بعقود مفصولة عن النفط، ما يجعل هوامشنا محمية مهما كان سعر البرميل».

وأضافت أن هذه العقود صُممت بطريقة تضمن الاستقرار المالي وتقلل من أثر تقلبات الأسواق على الإيرادات.

كما أشارت إلى أن الشركة ركزت على ضبط المصروفات التشغيلية وتعظيم المبيعات، وهو ما أسهم في تعزيز النمو والربحية خلال الفترة الماضية.

اتفاقية بـ40 مليار دولار لرؤية طويلة الأمد

وسلطت النعيمي الضوء على العقد البالغ 40 مليار دولار الذي وقعته «أدنوك للغاز» لتوريد الغاز إلى مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال لمدة عشرين عاماً، مؤكدة أن مثل هذه العقود «تعطي رؤية واضحة للدخل المستقبلي وتؤمّن استقراراً طويل الأمد للتدفقات النقدية».

وبحسب الشركة، يُعد هذا العقد من بين أكبر الاتفاقيات في تاريخ القطاع، ويمثل نموذجاً لاستراتيجية «أدنوك للغاز» القائمة على الالتزامات الممتدة والعقود المحمية، التي تتيح للمستثمرين رؤية دقيقة لأداء الشركة على المدى الطويل.

توازن بين النمو والتوزيعات

وعن كيفية الموازنة بين توزيع الأرباح وتمويل مشاريع النمو، أكدت النعيمي أن الشركة تمتلك «ميزانية قوية وديناً شبه معدوم»، ما يمنحها مرونة كبيرة في إعادة استثمار جزء من أرباحها في المشاريع المستقبلية دون الإخلال بالتزاماتها تجاه المساهمين.

وأضافت أن سوق الغاز في أبوظبي تشهد توسعاً متواصلاً في الإمدادات والطلب، ما يجعل من الضروري «بناء قدرات إنتاجية جديدة تواكب هذا النمو وتضمن استدامة الأعمال والعوائد معاً».

استدامة العائد وثقة المستثمرين

اختتمت النعيمي حديثها بالتأكيد على أن التزام الشركة بسياسة توزيعات ربع سنوية حتى عام 2030 يعكس ثقة «أدنوك للغاز» في متانة مركزها المالي وقدرتها على تحقيق قيمة طويلة الأمد للمساهمين، مضيفة أن «التركيز على الانضباط المالي والتخطيط بعيد المدى هو ما يجعلنا قادرين على الاستمرار في تحقيق عوائد مستقرة رغم التحديات».

وبينما تمثل «أدنوك للغاز» اليوم أكبر شركة لمعالجة الغاز مدرجة في العالم، فإنها تراهن على مزيج من الانضباط المالي والعقود طويلة الأجل والنمو المتكامل ضمن منظومة «أدنوك» للحفاظ على موقعها الريادي.