قال البنك المركزي الروسي إنه سيأخذ في الحسبان ارتفاع أسعار البنزين وتأثيره على توقعات المواطنين بشأن التضخم عند اتخاذ قراراته المتعلقة بخفض أسعار الفائدة المحتملة، وفقاً لما صرحت به محافظة البنك، إلفيرا نابيولينا، يوم الخميس في سوتشي. وأوضحت نابيولينا أن أسعار البنزين، التي تخضع لرقابة مشددة من السلطات، ارتفعت بنسبة 10.2% منذ بداية العام، متجاوزة معدل التضخم العام، مشيرة إلى أن الارتفاع يعود جزئياً إلى تكثيف الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية.
خفض إنتاج النفط المكرر في روسيا
وأظهرت وكالة «رويترز» في أغسطس آب أن
الهجمات الأوكرانية وأعمال الصيانة خفّضت إنتاج النفط المكرر في روسيا بنحو خمس الإنتاج في بعض الأيام، ما دفع موسكو إلى تمديد حظر صادرات البنزين للحفاظ على استقرار الأسعار المحلية.
وقالت نابيولينا إن البنزين يُعد من السلع «التي تستخدم كمؤشر» التي تؤثر على توقعات التضخم لدى المواطنين، وهو عامل رئيسي ينظر إليه مجلس إدارة البنك المركزي عند اتخاذ قراراته بشأن أسعار الفائدة.
وأضافت: «إن ارتفاع أسعار البنزين قد يبطئ من وتيرة تراجع توقعات التضخم. للأسف، لا تزال هذه التوقعات مرتفعة حتى الآن».
المركزي الروسي يحدد سعر الفائدة في 24 أكتوبر
ومن المقرر أن يتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الروسي قراره المقبل بشأن سعر الفائدة في 24 أكتوبر تشرين الأول.
كان البنك قد رفع أسعار الفائدة العام الماضي إلى 21% -وهي الأعلى منذ أوائل الألفية- في محاولة لكبح
التضخم في اقتصاد يعاني من السخونة المفرطة، لكنه خفّضها هذا العام تدريجياً إلى 17%، مشيراً إلى أن التضخم بدأ يتباطأ.
وأكدت نابيولينا أن الارتفاع الحالي في أسعار البنزين يُعد حدثاً استثنائياً ولن يكون له تأثير طويل الأمد على التضخم الكلي، مضيفة أن لدى البنك «مجالاً محدوداً لمزيد من خفض الفائدة» خلال هذا العام.
واختتمت بالقول: «حتى الآن، القرارات الخاصة ببقية العام لم تُحسم بعد، كل شيء سيتوقف على تطورات الوضع الاقتصادي».