واصل الين الياباني تراجعه الحاد ليسجل 153 يناً للدولار يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ ثمانية أشهر، في وقت تتجه فيه العملة نحو خسارة أسبوعية تقارب 4%. وتعتبر هي الأكبر منذ سبتمبر أيلول من العام الماضي، بعد فوز المرشحة ساناي تاكايشي برئاسة الوزراء، التي تُعرف بتوجهاتها التيسيرية مالياً ونقدياً.
أثار فوز تاكايشي توقعات بزيادة الإنفاق الحكومي واستمرار السياسات النقدية الميسّرة، ما دفع الأسواق لتقليص رهاناتها على رفع وشيك لأسعار الفائدة من قبل بنك اليابان.
وقالت رئيسة الوزراء الجديدة إن البنك سيواصل وضع سياسته بشكل مستقل مع التوافق مع أهداف الحكومة، مؤكدة أنها تسعى لتجنّب هبوط مفرط في الين، غير أن تصريحاتها لم تمنح العملة دعماً فعلياً في الأسواق.
الأسواق تتوقع تأجيل رفع الفائدة إلى مارس المقبل رغم ارتفاع أسعار المنتجين
ووفقاً لبيانات التداول، تتوقع الأسواق حالياً أقل من 50% احتمالاً لأن يرفع بنك اليابان الفائدة في اجتماعه لشهر ديسمبر كانون الثاني، بينما تزايدت التوقعات بأن أول رفع للفائدة قد يُؤجَّل حتى مارس آذار 2026.
ويأتي هذا التراجع في وقت أظهرت فيه بيانات رسمية ارتفاع أسعار المنتجين في اليابان خلال سبتمبر أيلول بأكثر من المتوقع، ما يزيد من تعقيد مهمة البنك المركزي بين دعم الاقتصاد وكبح التضخم.
ويرى محللون أن ضعف الين يعكس مزيجاً من الضغوط السياسية والتحديات الاقتصادية، خصوصاً في ظل تباين السياسات النقدية بين اليابان التي لا تزال تُبقي على أسعار فائدة شبه صفرية، والولايات المتحدة التي حافظت على مستويات فائدة مرتفعة نسبياً، ما زاد من جاذبية الدولار على حساب العملة اليابانية.
في المقابل، حذّر بعض الخبراء من أن استمرار هذا الاتجاه قد يرفع تكلفة الواردات ويضغط على المستهلكين المحليين، رغم أنه يعزز تنافسية الصادرات اليابانية في الخارج.