شهدت صناعة إدارة الأصول في إيطاليا أداءً قوياً في سبتمبر أيلول 2025، إذ ارتفع صافي التدفقات الداخلة لدى أكبر خمسة مديري أصول مدرجين في البورصة إلى 3.77 مليار يورو (4.36 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 70.2% مقارنة بـ2.22 مليار يورو خلال الشهر نفسه من عام 2024، وفق بيانات رسمية نُشرت الاثنين. وارتفعت التدفقات نحو الأصول المدارة، وهي الفئة الأعلى ربحية في القطاع، بواقع 11.2% على أساس سنوي، لتصل إلى إجمالي 2.43 مليار يورو، ما يعكس عودة الزخم إلى قطاع يعاني منذ سنوات من ضغوط تنافسية متزايدة وتراجع في الهوامش.
ضغوط القطاع وتحوّلات السوق
تواجه شركات إدارة الأصول الأوروبية عموماً، والإيطالية خصوصاً، تحديات متعددة أبرزها ارتفاع الإنفاق على التقنيات الجديدة وتزايد المنافسة من المنتجات الاستثمارية السلبية وصناديق المؤشرات منخفضة التكلفة.
كما يستعد القطاع لما يُوصف بأنه «أكبر انتقال للثروة بين الأجيال في التاريخ»، ما يدفع المصارف إلى توسيع أنشطتها في إدارة الثروات لتعويض تراجع عائدات الإقراض في بيئة تتجه فيها أسعار الفائدة إلى الانخفاض.
صفقات وتحركات استراتيجية
تسارعت في الأشهر الأخيرة موجة الاندماجات والاستحواذات في
القطاع المالي الإيطالي، فقد اختار بنك مونتي دي باشي دي سيينا المخضرم أليساندرو ميلتسي دإريل لتولي رئاسة ميديوبانكا بعد استحواذه على 86.3% من أسهمها في سبتمبر الماضي عبر عرض استحواذ عدائي.
وأوضح الرئيس التنفيذي للبنك لويجي لوڤاجليو، أمام البرلمان هذا الأسبوع، أن ميديوبانكا ستركز على أنشطة الخدمات المصرفية الخاصة والاستثمارية.
وفي أبريل نيسان 2025، استحوذ بنك بانكو بي بي إم، ثالث أكبر بنك في إيطاليا، على شركة إدارة الصناديق أنِيما هولدينغ التي كان يرأسها ميلتسي دإريل حينها، في محاولة فاشلة لمواجهة عرض استحواذ من يوني كريديت.
وفي المقابل، تسعى مجموعة كريدي أجريكول الفرنسية إلى تعزيز حضورها في السوق الإيطالية، إذ أجرت محادثات مع مسؤولين حكوميين حول شراكة محتملة بين وحدتها الإيطالية وبنك بانكو بي بي إم، خاصةً في ظل اقتراب انتهاء عقد توزيع صناديق أموندي مع يوني كريديت في عام 2027.
أداء قوي للبنوك
أشار محللو «سيتي» إلى أن تدفقات بنك فاينكو في سبتمبر جاءت مدفوعة بالأصول المدارة، مع مساهمة إيجابية من الأصول تحت الحفظ والودائع.
كما قال الرئيس التنفيذي لبنك بانكا ميديولانوم، ماسيمو دوريس، إن «النشاط الائتماني كان مشجعاً للغاية، مع ارتفاع القروض خاصة الرهون العقارية، إلى جانب زيادة الطلب على منتجات التأمين العائلية».
أما بانكا جنرالي، فأكدت أن سبتمبر كان ثاني أفضل شهر لها في تاريخها، رغم كونه عادة شهراً صعباً بسبب العوامل الموسمية.
(رويترز)