ارتفع تهريب الذهب إلى الهند قبل موسم المهرجانات الكبرى، بحسب ما قاله مسؤولون حكوميون وصناعيون، وذلك في ظل ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية ونقص المعروض في السوق. تراجع تهريب الذهب إلى ثاني أكبر مشترٍ للمعدن النفيس في العالم العام الماضي بعد أن خفّضت الحكومة ضريبة الاستيراد من 15% إلى 6%.
ارتفاع محاولات تهريب الذهب في الهند
لكن مسؤولين في الجمارك وهيئة الاستخبارات الضريبية قالوا إن محاولات التهريب ارتفعت خلال الأسابيع الأخيرة، وتم إحباط عدد منها في مطارات هندية عدة.
وقال تاجر ذهب في «تشيناي» إن إدخال الذهب إلى
الهند وبيعه كان يستغرق وقتاً طويلاً وينطوي على مخاطر، لكن مع قوة الطلب في موسم المهرجانات وشح المعروض أصبح بإمكان المهرّبين تصريفه خلال ساعات قليلة فقط.
ويحتفل الهنود هذا الشهر بمهرجاني دهانتيراس وديوالي، وهما من أهم المناسبات التي يُعتبر شراء الذهب فيها فأل خير، وتشهد عادةً ذروة الطلب على المعدن.
أسعار الذهب في الهند تسجل مستوى قياسياً
وسجلت أسعار الذهب في الهند مستوى قياسياً بلغ 128,395 روبية لكل 10 غرامات يوم الخميس، بزيادة 67% منذ بداية العام.
عند هذا السعر، يصبح تهريب كيلوغرام واحد من الذهب مربحاً للغاية في السوق السوداء، إذ يمكن أن تتجاوز الأرباح 1.15 مليون روبية من خلال التهرب من ضريبة الاستيراد (6%) وضريبة المبيعات المحلية (3%).
وقال تاجر ذهب كبير في مومباي: «مع استمرار ارتفاع الأسعار، يحقق المهرّبون أرباحاً أكبر... العائد الآن مغرٍ جداً لهم».
بعد خفض ضريبة الاستيراد في يوليو تموز، كانت أرباح المهرّبين قد تراجعت إلى نحو 630 ألف روبية لكل كيلوغرام.
المستثمرون يتدافعون نحو الذهب
وأضاف أحد المتعاملين أن المستثمرين يتدافعون حالياً نحو
الذهب، ما تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع العلاوات السعرية، في حين لم تعد البنوك قادرة على تلبية كامل الطلب وتفرض علاوات مرتفعة على المخزون المتاح.
وقال صائغ مقيم في كولكاتا إن التجار في الهند يفرضون هذا الأسبوع علاوة تصل إلى 25 دولاراً للأوقية فوق الأسعار الرسمية المحلية، وهي الأعلى منذ أكثر من عقد من الزمن.
وفي السنة المالية 2024-2025 المنتهية في مارس آذار، سجّلت السلطات الحكومية 3,005 قضايا تهريب ذهب وصادرت 2.6 طن متري من المعدن.
(رويترز)