أظهرت استطلاعات رويترز أن الصين من المتوقع أن تبقي على أسعار الفائدة الأساسية للبنوك الشهرية دون تغيير للشهر الخامس على التوالي في أكتوبر تشرين الأول، مع حفاظ صانعي السياسة على موقف حذر رغم تصاعد التوتر التجاري مع أميركا. وكانت الصين أعلنت الأسبوع الماضي زيادة قيود تصدير المعادن النادرة، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهديد بفرض رسوم إضافية 100% على البضائع الصينية.
توقعات المحللين للسياسة النقدية
يعتمد مسار السياسة النقدية الصينية على التطورات المستقبلية في العلاقات التجارية مع أميركا وتأثيرها على الاقتصاد المحلي.
ويتم حساب سعر الفائدة المرجعي للقروض (LPR)، الذي يُفرض عادة على أفضل عملاء البنوك، بعد تقديم 20 بنكاً تجارياً مقترحاتهم للبنك الشعبي الصيني.
وأظهر الاستطلاع شمل 27 محللاً أن جميعهم توقعوا بقاء أسعار LPR لسنة واحدة وخمس سنوات عند 3% و3.5% على التوالي.
إبقاء السيولة المحلية وفُرص خفض الفائدة لاحقاً
حافظ البنك الشعبي الصيني على معدل إعادة الشراء العكسي لمدة سبعة أيام دون تغيير منذ استئناف الفيدرالي الأميركي تخفيض الفائدة الشهر الماضي.
وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في ING: لا يُتوقع أي تغيير بعد موقف البنك الشعبي الصيني الثابت.
كما أشار بعض المتداولين إلى أنهم لا يتوقعون تغييرات قبل صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث ومؤشرات النشاط الأخرى، مع استمرار الأمل في تخفيف نقدي لاحق هذا العام.
دعم السيولة والمحفزات المستقبلية
قالت هو وي تشن، كبيرة الاقتصاديين في UOB: سيُحافظ على سياسة نقدية مرنة وسط عدم اليقين المستجد من الحرب التجارية مع أميركا، سيضمن البنك الشعبي الصيني توفر سيولة محلية كافية لدعم إصدار السندات الحكومية وتدفقات الأسهم.
وأضافت أن استئناف تخفيضات الفائدة من الفيدرالي الأميركي والضغوط الانكماشية المحلية يتيح للبنك الشعبي فرصة لخفض الفائدة مرة أخرى خلال الربع الحالي، كما أبقت على توقعها بتخفيض بمقدار 10 نقاط أساس وراحت تراهن على خفض محتمل بمقدار 50 نقطة أساس لمتطلبات الاحتياطي.
وأظهر استطلاع آخر لرويترز أن الاقتصاد الصيني نما بأضعف معدل له خلال عام في الربع الثالث، مع توقع تعمق التباطؤ وتهديده بتحقيق الهدف الرسمي للنمو، ما يزيد الضغط على السلطات لإطلاق تحفيزات جديدة وسط تراجع ثقة السوق نتيجة الحرب التجارية مع أميركا.